في ظل التوجهات العالمية نحو تطبيق الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة بما فيها التعليم، أصبح من الضروري إعادة تعريف الدور التقليدي للمدرس والمعلم.

فالذكاء الاصطناعي يقدم حلولاً مخصصة لكل طالب حسب سرعة تعلمه واحتياجاته الفردية، لكن هل يستطيع تجاوز الحاجة للإنسان في عملية التعليم؟

من الواضح أن هناك حاجة ملحة لتحقيق التكامل بين الإنسان والآلة.

فعلى الرغم من أهمية وجود معلم بشري قادر على غرس القيم الإنسانية والهوية الوطنية والدينية، إلا أن استخدام التكنولوجيا في توفير مواد دراسية مبتكرة وتفاعلية يساعد على جذب انتباه الطلبة وزيادة مشاركتهم.

وبالتالي، بدلاً من البحث عن بدائل كاملة، ينبغي التركيز على أفضل طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي لدعم المعلمين وتمكينهم من مهمتهم الشاقة في التربية والتنشئة.

ومن الأمثلة على ذلك إنشاء منصات تعليمية ذكية تقوم بمراقبة مستوى فهم الطالب لكل درس ثم توصيته بمواد إضافية مناسبة له.

كما أنها ستوفر للمعلمين تقارير مفصلة حول أداء طلابهم حتى يتمكنوا من تحديد المجالات التي تحتاج لمزيد من التركيز.

إن مثل هذه المنظومات لن تغني عن المعلم قط، وإنما ستجعله أكثر كفاءة وقدرة على القيام بوظيفته الأساسية في التوجيه والإرشاد.

وفي النهاية، يجب ألّا ننسى أن الغرض النهائي لأي نظام تعليمي هو خدمة المجتمع وبناء المواطن الصالح المنتَج.

لذلك، مهما بلغ تقدم التكنولوجيا، يبقى العنصر البشري محور أي نجاح حقيقي.

1 التعليقات