في ظل التحولات العالمية الحادة، يبدو أن مفهوم الاستقرار يتغير جوهريا.

فإذا كانت الحروب والصراعات تمنح الاقتصاد الأمريكي زخمه عبر الصناعات الحربية والاستثمارات الضخمة في الأمن القومي، ماذا يحدث عندما يتحول العالم نحو السلام؟

هل ستتلاشى هذه الأسواق وترتفع معدلات البطالة بين العاملين فيها؟

وهل سيدرك المجتمع الأمريكي حينها أنه فقد أحد أهم مصادر قوته الاقتصادية والعسكرية تحت ستار حفظ الأمن العالمي؟

إن هذا السيناريو المقلق يطرح أسئلة عميقة حول ماهية الاستقرار وما إذا كنا حقا نسعى له كبشرية موحدة أم أنه مجرد وهم تصنعه الأنظمة السياسية لتحقيق مكاسب آنية.

.

.

فكيف يمكن إعادة تعريف الاستقرار بحيث يكون شاملا وعدالا لكل شعوب الأرض وليس حكرا لدولة جبارة تبني ازدهارها على حساب الآخرين؟

قد لا يكون الجواب سهلا لكن طرح السؤال أول خطوة نحو مستقبل مختلف حيث يكون التعاون الدولي أساسا لرخاء مشترك بدل السباق نحو السلاح والتفوّق العسكري الذي يقود غالبا إلى الدمار والفوضى.

فلنبدأ إذن بإعادة النظر فيما اعتدناه من مفاهيم تقليدية ولنرسم معا صورة لعالم أكثر سلما وأمانا وإنصافا ولكل ساكنيه مهما اختلفت جنسيته وانتماءاته الثقافية والدينية.

1 التعليقات