تحديات جغرافية وسياسية تهدد استقرار الشرق الأوسط

التنافس على منطقة زنجزور: صراع مصالح جيوسياسي محتدم

منطقة زنجزور الإستراتيجية الواقعة عند ملتقى حدود ثلاث دول (أرمينيا وإيران وأذربيجان)، تشكل محور تنازع شديد بين طهران وأنقرة وباكو.

ترمي الأخيرةان إلى فرض نفوذهما وسيتريتهما عليها لما توفره لها من مزايا عدة مثل مد جسر أرضي يربط تركيا بدولة أذربيجان مرورًا بها بعيدا عن التأثير الإيراني وكذلك التحكم بخطوط التجارة الدولية مما يحقق لهما مكاسبا اقتصادية هائلة مستقبلاً.

وقد اتخذ الطرف الآخر موقفا معاديًا لذلك عبر تقديم إنذارات رسمية بالإضافة لدعم عسكري واضح حاليًا لإحباط مسعى الخصمين.

وهذا يؤشر بازدياد حدوث صراعات لاحقة ربما ستغير شكل التحالفات الحالية وتفتح آفاقا للدخول بحلبة الحرب الباردة مجدداً.

وفي وقت سابق شهدنا حضور الفنان الشهير محمد رمـضان بمهرجان موسيقى عالمي كبير شارح العلم الوطني لبلاده مؤدا بصوته أغنيتها المميزة وسط جمهوره الغفير، الأمر الذي عكس انتصاره وانتصار بلده ثقافيا وفنيا خارج الحدود المحلية.

كما طالب النظام الحاكم لدى دولة الجيران إيران نظيره في باكستان مساعدتهم لكشف ملابسات جريمة قتل مجموعة منهم بمنطقة مجاور لهم متهماته ضمنيا بالأيديولوجية المعادية للإنسانية والتي تستهدف المسلمين تحديدًا.

وهذه حادثة أخرى تكسب اهتمام المجتمعين المحلي والدولي لنفس الوقت.

وفي خضم ذلك جاء ظهور لافتا لرئيس مجلس الشعب اللبناني نبيه بري كنائب لحزب االله علي أعلى مستوى سياسيا وعسكريا ممثل فيما يعرف بتحالف الثنائي الشيعي والذي يعد بذلك بديلا لقيادات أخرى أصبحت غائبة نوعا ما عن المشهد الحالي.

ولاشك سيصبح لهذا الشخص والكيان السياسي دوره الكبير المؤثر مستقبلا تجاه الوضع العام للبنان وما يتطلبه من قرارت حساسة داخليا وخارجيا.

إن مجريات الأحداث آنفة الذكر وغيرها الكثير تجسد حجم المخاطر الكبيرة التي تواجه منطقتنا العزيزة نتيجة المطامع والمخططات المختلفة والمتنوعة سواء كانت متعلقة بمواضيع عرقية وجغرافية أو حتى بسبب الاختلاف العقائدي وعدم القدرة على فهم بعضهما البعض وبالتالي الوصول للحوار المجدي والبناء.

فلابد وأن نعمل سويا على تجاوز جميع عقبات الماضي والحاضر كي نحفظ سلامتنا واستقلاليّتنا ونضمن حقوق شعوبنا ومكتسابتها المستقبلية.

#مختلفا #وقف #للغاية #الاتفاق #الأمنية

1 Comments