إعادة تعريف دور الـ"ذكاء الاصطناعي" في التعليم!

لماذا لا نجعل من الذكاء الاصطناعي مساعداً للمعلمين وليس بديلاً لهم؟

إن الجمع بين مزايا كليهما قد ينتج عنه نموذج تعليمي ثنائي الطبقات يجمع بين فوائد التقنية والاحتفاظ بقيمة التواصل الإنساني المباشر.

تخيلوا مدارس تعتمد على مرشدين افتراضيين ذكيّين مدعومين بتكنولوجيا متقدِّمة لمساعدة الطلاب أثناء عملية الشرح والإثارة الذهنيَّة؛ بينما يقوم الأساتذة بدور المرشد والموجه الرئيسي للتلاميذ داخل الصفوف الدراسية الواقعية.

بهذه الطريقة يتمكن النظام التعليمي الحديث من الاستفادة القصوى مما تقدمه الروبوتات دون المساس بالعناصر الرئيسية لهذا القطاع الحيوي وهو العنصر البشري الذي يشكل أساس العملية التربوية برمتها.

وهذا أيضا يدعم فكرة نشر المعرفة عبر وسائل مبتكرة مثل منصات رقمية خاصة بالتاريخ حيث يستعمل الباحثون عملتهم الخاصة (العملات الرقمية) لدفع تكلفة البحوث العلمية والتنقيب عنها وذلك ضمن بيئة خاضعة لقانون صارم لحماية تلك الوثائق النادرة والقيمة تاريخيا وحضاريّا والتي تعتبر ركيزة أي حضارة قائمة حاليا وبالخصوص العربية منها لما تحويه كتب التراث الإسلامي والعربي القديم من كنوز معرفية وفكرية هائلة تحتاج لاستثمار جهود كبيرة للحفاظ عليها وعلى مضامينها الأصيلة.

وفي اختتام حديثي اقترح إضافة مقولة جديدة للنشر العلمي وهي عبارة عن نظام تصنيف مبدع يعطي الفرصة لكل فرد مهما بلغ سنه أو خبراته بأن يساهم بفكرة مبتكرة حقيقة وبذلك يتحول مجال العلوم الحديثة إلي مشاع مفتوح أمام الجميع عوض الاقتصار فقط علي نخبة محدودة ممن لديهم خلفيات علمية أكاديمية تقليدية.

فلنتخلى نهائيا عن قيود الماضي ولنجتهد سويا لبناء عالم معرفي أفضل وأكثر عدالة وإنصافا يحترم اختلاف المهارات والطاقات البشرية المختلفة ويلبي احتياجات العقول النامية والمتنوعة أصلا وجوهريا.

#البشر #3240

1 التعليقات