قد يكون المستقبل القريب مليئاً بالإمكانيات الرقمية المتزايدة، حيث ينتشر استخدام الذكاء الاصطناعي حتى يصل إلى غرف الصفوف الدراسية.

ومع هذا الاختراق الواضح للتكنولوجيا الحديثة، يبقى السؤال مطروحا: ما الدور الذي سنخصص له للمعلمين البشر ضمن هذا النظام الجديد؟

وهل ستتمكن الآلات الإلكترونية فعليا من الاستبدال الكامل للمربيين البشر الذين يتمتعون بفطرية فريدة من نوعها تجاه الطلاب وتوجيههم نحو الطريق الصحيح أكاديمياً وأخلاقيًا واجتماعيًا؟

.

إن إضافة عنصر آلي مثل الذكاء الصناعي قد تغير طريقة تقديم المواد العلمية بشكل كبير، مما يسمح بتخصيص الدروس وفق احتياجات المتعاقدين المختلفة.

ومع ذلك، لا ينبغي لنا اعتبار هذا الأمر بديلا كاملا للمربون التقليديون لأن التعاطف والعواطف والتفاهم الثقافي كلها جوانب مهمة لدى المعالج البشري والتي ربما يصعب تقليدها بواسطة خوارزميات برمجية مهما تقدمت علوم الحاسوب.

لذلك، بدلاً من رؤية تنافس بين الاثنين، علينا البحث عن طريق يؤدي لإيجاد حل وسط يعود بالنفع والفائدة العظمى لكافة الأطراف المشاركة سواء كانوا تلاميذ صغارا تسعى عقولهم لاستيعاب العلوم والمعارف الجديدة أو آبائهم ممن يرصدون تقدم أولادهم يوميا عبر تطبيق خاص بذلك.

وبالتالي، المصدر الأمثل لهذا النوع من الأنظمة سيكون حين يعمل كلا العاملان سويا جنبا إلى جنب بحيث تقوم البرامج الإلكترونية بتقديم المعلومات بينما يتفرغ المربون لرعاية الجانب النفسي والسلوكي للشبان الصاعدون بالإضافة لمتابعتهم خطوة بخطوة خلال رحلتهم التعليمية.

وفي نهاية المطاف، يبدو واضحا بأن الجمع بين مزايا العالمين الافتراضي والحقيقي سوف يشكل مستقبل مشرق وواعد لمنظومة التدريس العالمية.

1 Comments