حملات تحرير الملك العام: فرصة للتغيير ولكن.

.

تواجه العديد من المدن حول العالم تحدياً مشتركاً وهو انتشار ظاهرة البائعين الجائلين في المناطق العامة.

وبينما تسعى بعض الحكومات إلى تنظيم هذه الظاهرة وضبطها عبر حملات مكثفة لإخلاء الأرصفة والشوارع، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة كما يبدو للوهلة الأولى.

فبالرغم من فوائد هذه الحملات العديدة والتي تشمل تحسين صورة المدينة والحفاظ على المرافق الخدمية وحماية حقوق المواطنين الأخرى، فإن هؤلاء الباعة غالباً ما يكونون فئة اجتماعية هشة تحتاج إلى دعم أكبر.

وبالتالي، ينبغي النظر إليهم باعتبارهم جزء مهم من المجتمع وليس مجرد عائق أمام التطوير العمراني.

ومن أجل ضمان تحقيق نتائج مستدامة لهذه الحملات، لا يكفي اتخاذ قرارات جذرية كالترحيل القسري لهم بل يتطلب أيضاً وضع خطة مدروسة تتضمن خيارات متعددة لدعمهم ودمجهم اقتصادياً.

وقد تتمثل الخطوات المقترحة فيما يلي: 1.

توفير أماكن مخصصة ومجهزة للباعة الجائلين بحيث تسمح لهم بممارسة نشاطاتهم التجارية بشكل قانوني ومنظم ضمن سوق عصري وآمن وصحي.

2.

عرض خدمات التدريب المهني وتمكين الكفاءات الشخصية لدى هذه الفئة لمساعدتهم على الانتقال بسلاسة نحو وظائف أكثر ملاءمة لقدراتهم واحتياجات السوق الفعلية.

3.

تقديم قروض مصغّرة أو منح مالية لفترة محدودة كي يتمكن الراغبون منهم من تأسيس مشاريع صغيرة تناسب مؤهلاتهم وخلفياتهم التعليمية والتدريبية.

وعليه، تعد عملية إعادة توزيع موارد الدولة واستخدامها بطريقة رائدة أحد الطرق الأساسية لمعالجة الاختلال الاجتماعي والاقتصادي الناتج عن وجود عدد كبير جداً من الأشخاص الذين يعملون خارج نطاق النظام القانوني والدولي المتعارف عليه والذي يحمي حق العامل في الحصول مقابل جهده وعمله.

لذلك فعند تنفيذ خطط مشابهة لما ذُكر سابقا ستكون النتائج ايجابية بلا شك وسيشعر الجميع بأن مدينتهم باتت أكثر حيوية ونفعاً لهم جميعاً.

وهذا بالتالي سوف يزيد شعور الانتماء لدي كل فرد ويعمق ارتباطه بها وبالجهة المسؤولة عنها سواء كانت حكومة مركزية أم محلية حسب نوع نظام الحكم الموجود حاليا بالسابق.

---

هل ترغب/ترغبين بإضافة المزيد من النقاط التفصيلية لهذا الطرح ؟

شاركينا افكار اضافية ماذا لو كان هناك جانب آخر نريده معرفته عنه ؟

#المتبادل #نتحدث #دور #والأمراض #والتفاهم

1 التعليقات