هل يفقد فن الكلام قيمته في عصر الصمت الافتراضي؟

في حين تحتفل العديد من المقالات سابقًا بعظمة العالم الطبيعي وتنوع الكائنات الحيوية فيه، إلا أنها أغفلت جانبًا مهمًا ألا وهو أهمية اللغة الشفوية (الكلام) ضمن هذا التصميم الرائع.

فالقدرة على النطق والتحاور لا تقتصر فقط على نقل المعلومات كما لدى الحمير أو الضفادع، بل هي مظهر فريد للإبداع الإنساني والحاجة الروحية العميقة للتشابك الاجتماعي.

إن التركيز الحالي على التقنيات الحديثة وطرق التواصل الكتابية عبر الشبكات العنكبوتية قد يؤدي بنا تدريجياً إلى تجاهُل هذه الهدية الخاصة بالإنسان والتي تسمح له ببناء العلاقات الاجتماعية وتقاسم التجارب الشخصية بشكل مباشر وعاطفي.

وهذا يشابه حالة الديناصورات القديمة التي كانت مهيمنة لسنين وما زالت آثار وجودها قائمة حتى بعد انقراض معظم أنواعها.

هكذا أيضاً، قد تواجه اللغة المنطوقة نفس المصير بسبب سيطرة وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة عليها مما سيكون خسارة جسيمة لتاريخ وخصوصيات المجتمعات والثقافات المختلفة حول الكرة الأرضية.

لذلك، دعونا نفصح بصوت عالٍ قبل أن تصبح كلمة "حوار" ذكريات تاريخية.

1 التعليقات