هل يمكننا اعتبار "الاقتصاد الأخضر" و"التنمية المستدامة" مفهوما واحدا أم أنهما متميزان؟

إذا درست الموسوعة الإلكترونية الحرة (ويكيبيديا)، ستجد أنها تعتبرهما مترادفين جزئيّا حيث الاقتصاد الأخضر يشير غالبًا للإطار الذي يدور ضمن مظلة التنمية المستدامة والتي تسعى لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة وضمان العدالة الاجتماعية.

لكن هل يكفي هذا التعريف لإزالة الغموض عنهما؟

وهل يمكن القول إن الاقتصاد الأخضر جزء أصغر داخل نطاق التنمية المستدامة الشاملة؟

قد يساعد التركيز على الفرق الرئيسي بين مصطلحيهما في الحصول على تصور أفضل لهما.

فالفرق الأساسي يكمن فيما يلي: تعمل التنمية المستدامة على خلق نوعية حياة عالية حالياً ومستقبلاً، وبالتالي فهي أكثر اتساعاً وتكاملا للمجالات المختلفة بما فيها السياسية والاقتصادية وغيرها مقارنة بالاقتصاد الأخضر والذي يهتم بجانب واحد وهو جانب النشاط الاقتصادي المؤثر على البيئة وعلى المجتمع أيضاً.

وهذا الاختلاف واضح عندما نقرآن عناوين بعض الدراسات البحثية المرتبطة بهما فتجد مثلا دراسة بعنوان :"دور المؤسسات المالية الكبرى في دعم الانتقال نحو اقتصاد اخضر".

بينما دراسات أخرى تحمل عنوان :"دراسة تأثير تغير المناخ على التنمية المستدامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا(مينا)".

وهكذا تصبح التنمية المستدامة هي الإطار العام والأوسع نطاقاً الذي يحتوي العديد من المفاهيم الأخرى ومن ضمنها مفهوم الاقتصاد الأخضر الذي يعتبر فرعاً مهماً جداً منه خاصة وأن العالم يشهد حاليا اهتمام كبير بمسألة تغير المناخ وما له من نتائج مدمرة على صحة الإنسان وكوكب الأرض عامة .

لذلك فإنه من الضروري بمكان العمل سوياً ومعالجته بروح الفريق الواحد لتحويل الخطوات النظرية لهذه المفاهيم إلى خطوات عملية واقعية تؤتي ثمارها قريبا قبل فوات الآوان!

#مجال #أثر #مشكلة #الجديد

1 التعليقات