بين التقليد والتطور.

.

كيف تجمع بين قيم الإسلام وعالم اليوم المعاصر؟

🌍

قد تبدو بعض جوانب حياتنا اليومية بعيدة كل البعد عن التعاليم الإسلامية القديمة – بدءاً من استخدام وسائل التواصل الإجتماعي وحتى العمل في الشركات العالمية متعددة الجنسيات.

لكن هل هذا يعني ضرورة الاختيار بين الاثنين؟

بالطبع لا!

فالإسلام دين شامل يأخذ بالحسبان مختلف الظروف والأزمان ويقدم حلولا عملية لكل تحدي تواجهه البشرية عبر التاريخ.

إن فهم روح الإسلام بدلاً من حرفيته هو مفتاح تحقيق التوازن هنا.

فعلى سبيل المثال، تشجع العديد من الفتاوى المشار إليها على دعم وتحفيز الأزواج الذين يرغبون في معرفة المزيد عن دينهم حتى وإن كانوا غير مسلمين أصلا - وهذا دليل واضح على انفتاح الإسلام ورحمة تعاليمه.

كما يؤكد البعض أيضا على جواز ممارسة الرياضات المختلفة طالما أنها تخلو من أي شكل من أشكال الشرك أو الضرر البدني الذي قد ينجم عنها.

ومن ثم، فإن الجمع بين الأصالة والمعاصرة ممكن للغاية إذا ما اتبعنا نهجا وسطيا مبنيا على الالتزام بتعاليم القرآن والسنة النبوية المطهرة وفي نفس الوقت مراعاة الواقع الحالي وما يستلزمه ذلك من اجتهادات فقهية مناسبة للعصور الجديدة.

فهذا النهج الوسطي سيضمن لنا الاستمرار بالمحافظة على هويتنا الثقافية والدينية بينما نسعى نحو التقدم العلمي والاقتصادي والثقافي جنبا إلى جنب مع بقية شعوب العالم الأخرى.

فلنعيد النظر دائما فيما نقوم به لنرى مدى ملاءمته لقيمنا الأساسية ولنسأل دوما عما إذا كانت أعمالنا وأفعالنا موجهة بخوف ورجاء تجاه خالق الأرض والسماء أم أنها مجرد رد فعل لأهوائنا الشخصية والرغبات الآنية المؤقتة!

عندها فقط سنستطيع حقا قول الحق سبحانه وتعالى:"{.

.

.

وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًا.

.

.

[٥٠](https://quran.

com/5/5} [النحل : ٨٩]".

#4571

1 Comments