في خضم هذا التحول الرقمي العميق، والذي يعيد رسم ملامح العالم كما عرفناه، يصبح دور المعلمين أشبه بدور المهندسين الذين يبنون جسوراً متينة بين الماضي والحاضر والمستقبل.

فالتعليم لم يعد نقل للمعلومات فحسب، بل تحويل للمعرفة إلى قوة دافعة نحو الإبداع والتفكير الناقد.

وهنا تأتي أهمية التوازن بين التمسك بالهوية والثقافة العربية وبين الانفتاح على الجديد واستيعابه بشكل ذكي ومنظم.

وهذا يقودنا للسؤال الجوهري حول مرونة الشريعة الإسلامية وقدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية دون المساس بجوهرها وروحياتها.

إن قبول فكرة الديناميكية في تفسير النصوص الدينية لا يعني تشويه معناها الأصيل، ولكنه طريقة للحفاظ عليها حاضرة ومتفاعلة مع الواقع المتطور باستمرار.

فكما تنمو الأشجار وتتكيف مع البيئة المحيطة بها دون فقدان جوهرها، كذلك يجب أن يكون نهجنا مع تعاليم ديننا الخالد.

دعونا نفكر خارج الصندوق ونعيد النظر في كيفية تناغم ثقافتنا وتقاليدنا مع الابتكار العلمي والتقني.

إن الجمع بين الحكمة القديمة والأدوات الجديدة هو السبيل الوحيد لبناء مستقبل مزدهر يحترم جذوره ويستشرف مستقبله بكل وعي وثبات.

#المستمرة

1 التعليقات