ما علاقة مفهوم الحرية الشخصية بالحجاب في المجتمعات العربية؟

هل يعتبر اختياره مسألة تتعلق بالحريّة الفردية أم أنها مرتبطة بمعايير المجتمع وتقاليداته الثقافية والدينية؟

وهل هناك طرق لإعادة تعريف معنى الاختيار بحيث يشمل كلا جانبي القضية (الفردي والمجتمعي) ليصبح قرار ارتداء الحجاب انعكاس أكثر واقعية لرغبات المرأة الداخلية وليس نتيجة ضغوط خارجية؟

إن إحدى الطرق لتحقيق ذلك هي التركيز بقوَّة أكبر على التعليم والتوعية داخل العائلة والمدرسة منذ سن مبكرة حول حقوق الإنسان والحقوق الخاصة بالفتاة/السيدة فيما يخص جسدها وملابسها وما إليها مما يتعلق بها وبخصوصيات حياتها.

كما ينبغي توفير بيئة آمنة ومفتوحة للنقاش والنقد البناء لمساعدة الشباب والشابات على تطوير آرائهم وقدرتهم على تكوين قرارات مدروسة مستقلة عن التأثير الخارجي مهما كان مصدره سواء كانوا الآباء والأمهات وحتى وسائل الإعلام التقليدية منها والحداثية كذلك.

وهذا سيضمن وجود مناقشة صادقة وصراحة أكبر تجاه موضوع حساس كهذا والذي غالبا ما يتم تناوله عبر عدسة واحدة متحيزة بسبب عوامل متعددة تتداخل فيها السياسة والثقافة والمعتقدات الراسخة لدى البعض والتي تعتبر مقدسات يجب عدم المساس بها وذلك رغم كون العديد منهم يؤمنون بالفعل بأن الحرية حق مشروع لكل فرد طالما أنه غير مضّر بنفسه ولا يؤذي الآخرين.

ختاما فقد آن الأوان كي نعطي للنساء زمام الأمور حين يتعلق الأمر بقراراتهن المتعلقة بارتدائهن للحجاب وغيره ونساعد الجميع لفهم أن دعم خياراتهن بغض النظر عنها لا يعني التقليل من قيمة أي منهن بل انطلاقا من احترامهن لذواتهن واحترامنا أيضًا لهم ولتبادل الافكار بكل شفافية ووضوح.

#الدافئ #3660 #بإمكاننا #رسائل

1 Comments