التداعيات النفسية والاجتماعية لجائحة كوفيد-19

إذا كانت الدراسات الحديثة تؤكد وجود آثار جانبية طويلة الأمد للفيروس على صحتنا الجسدية، فلربما حان الوقت لتوجيه بوصلة بحوثنا أيضًا نحو التداعيات الاجتماعية والنفسية لهذه الجائحة العالمية.

ما هي الأثر الذي يحدثه العزل الاجتماعي والحجر الصحي على صحتنا الذهنية؟

وكيف ستؤثر خسائر الوظائف والانكماش الاقتصادي الناتج عن الوباء على نسيج المجتمع؟

هل سنرى زيادة في معدلات الاكتئاب والقلق والمشاكل الأسرية نتيجة لذلك؟

وهل ستظهر ثقافات فرعية جديدة وممارسات اجتماعية مبتكرة كوسيلة للتكيّف مع الواقع الجديد؟

بالنظر إلى التجارب التاريخية، فإن الأحداث الدرامية غالبا ما تترك بصمات عميقة ودائمة على نفسيات المجتمعات وأساليب عيشها.

وقد يكون فيروس كورونا أحد تلك الأحداث التي تعيد رسم خريطة عالمنا الحديث ليس فقط جسديّاً، بل عقليا واجتماعياً كذلك.

ومن ثم، يحتاج العلماء والفلاسفة والمحللون النفسيون الآن أكثر من أي وقت مضى لدراسة وفهم هذه الظواهر الناشئة حتى يتمكنوا من تقديم توصيات عملية للمساعدة في تخطي هذه المرحلة الحرجة بأمان نسبي.

إنها حقبة مصيرية تستحق بالفعل اهتمام جميع أصحاب التفكير العميق والرأي المؤثر.

1 التعليقات