هل نحتاج حقاً إلى التحرك خارج نطاق دائرة التغذية المستمرة لتحقيق تغيير حقيقي؟

يبدو الأمر وكأننا نسير في دوائر مغلقة حول نفس القضايا دون الوصول إلى حلول جذرية.

ربما الوقت قد حان لتغيير النموذج الذي نعمل ضمنه؛ حيث أصبح واضحاً الآن أكثر من أي وقت مضى أن الاعتماد فقط على البيانات والإحصائيات ليس كافياً لفهم المشهد الاجتماعي والاقتصادي المعاصر.

التفكير خارج الصندوق ضروري لأجل ذلك.

علينا النظر فيما نجحت فيه الثقافات والمجتمعات الأخرى ومعرفة كيف طبقت تلك الدروس بنجاح.

فالتعلم من التجارب الناجحة يتيح الفرصة لبناء مستقبل أفضل وأكثر عدالة وإنصافاً.

كما ينبغي ألّا نخاف من الاضطرابات والفوضى التي ترافق عملية النمو والتقدم طالما أنها مسيراة بحكمة وبدون اندفاع وعشوائية.

فالإبداع غالبا ما يأتي وسط حالةٍ من اللايقين والفوضى الخلاقة والتي تولّد بدورها فرصاً جديدة وغير مسبوقة لإعادة تخيل العالم المحيط بنا وترك بصمة فريدة فيه.

وفي النهاية فإن قبول مفهوم "الفوضى" كجزء أساسي من النظام الكوني وليس كمصدر للخطر والخوف سيحرر طاقات هائلة كانت مكبوتة سابقا وسيسمح للمبدعين بالتعبير الحر عن ذواتهم بعيدا عن قيود التقاليد والعادات الراسخة منذ القدم والتي باتت تشكل عبئا ثقيلا على مسيرة الحضارات الحديثة.

#والشفاء #الحقيقي #2806

1 التعليقات