في خضم المشهد السياسي التونسي الملتهِب، يتضح جليًا أن الحرب لا تجري فقط على أرض الواقع بل أيضًا داخل ساحات افتراضية حيث تتحكم فيها جيوش الغوغاء الإلكترونية.

عبد اللطيف المكي، أحد أبرز الأصوات الصادقة ضد التدخلات الخارجية والنفاق السياسي، وجد نفسه تحت وطأة حملة منظمة للتشهير به وبكيفية مزعومة لإسكات صوت الحق.

إن ما يحدث هنا ليس أقل من معركة حول هوية البلاد وسيادتها واستقلال قرارها.

وفي حين يدعو البعض للمزيد من الوضوح والشفافية، فإن آخرون يعملون بلا كلل للحفاظ على حالة عدم اليقين والفوضى، سعياً منهم لجني مكاسباً سياسية ضيقة الأفق.

ومع ذلك، وسط كل هذه الاضطرابات، تبقى حقيقة واحدة ثابتة وهي ضرورة الدفاع عن قيم الحرية والتسامح واحترام تعدد الآراء والرأي العام الحيوي لأي دولة ناشئة مثل تونس.

يجب علينا كمواطنين مسؤولين أن نمارس حقنا المقدس في مساءلة المسؤولين ومقاومة أي شكل من أشكال الاستبداد مهما كانت ملامحه مخفية وراء أقنعة براقة.

فالمستقبل لمن يسهر ويحرسه بنضالات يومية متجددة!

1 التعليقات