نحو صحافة مُسائلة: دور لجان المساءلة الشعبية في حفظ الحقوق العامة

فيما يتعلق بمفهوم الصحافة كمصدر سلطة، فإننا نواجه تحديًا كبيرًا عندما نفترض أنها تتبع دائمًا مصالح النظام السياسي.

لكن ماذا لو عكسنا المعادلة وصنعنا نظامًا يجعل الصحافة خاضعة للإرادة الشعبية نفسها؟

ماذا لو كانت هناك لجان مساءلة شعبية، مثل تلك المقترحة سابقًا، تراقب ليس فقط الحكومة، ولكن أيضًا وسائل الإعلام الرئيسية؟

صورة هذه اللجان تتجاوز مجرد الرصد والتوجيه.

فهي ستضمن أن الأخبار المقدمة تعكس حقائق المجتمع وقيمه الأساسية، وأن الأصوات المتنوعة داخل المجتمع تسمع وتُقدر.

قد تواجه هذه الفكرة بعض الاعتراضات.

البعض قد يقول بأن تدخل الجمهور في مجال الإعلام سوف يقيد الحرية الصحفية.

ولكنه في الواقع يوفر توازنًا حاسمًا بين حرية التعبير وحفظ المصالح العامة.

فالصحافة الحقيقية ليست تلك التي تنقل الأخبار فحسب، ولكن تلك التي تشجع النقاش العميق وتعزز المسؤولية الاجتماعية.

إذا كانت لجان المساءلة الشعبية قادرة على ضمان أن الصحافة تعود إلى جذورها - كونها صوت الشعب وليس جزءًا من الآلة السياسية - عندها فقط سنبدأ في رؤية تحول حقيقي نحو عالم أكثر عدالة وشفافية.

هذه ليست دعوة لخلق رقابة، بل لإعادة توجيه السلطة نحو الأشخاص الذين يجب عليها خدمتهم.

إنه وقت لتغيير الطريقة التي ننظر بها إلى العلاقة بين الصحافة والحكومة والشعب.

الوقت قد حان ليصبح الإعلام حقًا مرآة تعكس هموم وأمال الناس، وليس مجرد أداة يستخدمها الآخرون لأهداف خاصة بهم.

1 التعليقات