أصبح واضحاً الآن أن التعامل مع صدماتنا النفسية يتطلب تجاوز حدود الطب والعلاج النفسي التقليدي ليصل إلى قلب مشاكل مجتمعنا نفسها.

فبدلاً من التركيز فقط على علاج آثار هذه الصدمات، يجب علينا العمل أيضاً على منع حدوثها منذ البداية من خلال إعادة تشكيل ثقافتنا وبيئتِنا المحيطة بحيث تنبعث منها قيم التسامح والدعم والاحترام والقدرة على التعافي والمرونة.

هذا الأمر يستدعي منا مراجعة جذرية لكافة جوانب حياتنا بدءاً بسياساتنا الحكومية وانتهاءً بثقافتنا الاجتماعية والاقتصادية حتى نحقق شعوراً بالأمان والاستقرار لدى الجميع بغض النظر عن خلفيتهم أو اعتقاداتهم الشخصية.

فلنرتقي بإنسانيتنا ونعمل سوياً لبناء مستقبل خالٍ من الألم والمعاناة الذي تولده الأنظمة والمفاهيم المغلوطة والتي تجعل الإنسان يعيش حالة دائمة من عدم اليقين والخطر.

فلنجعل هدفنا خلق عالم يحتفل بالاختلاف ويعمل جاهداً لحماية القيم البشرية الأساسية مهما اختلفت الظروف والأوضاع المحيطة بنا.

حينها سنكون قادرين فعلياً على مواجهة أي صعوبات ومخاطر بنجاح أكبر وستكون مسيرة التقدم الحضاري متواصلة بلا توقف نحو غايات سامية وحياة كريمة للجميع.

#فقط #التعلم #الصراع

1 التعليقات