في ظل التصاعد العالمي لمعضلات بيئتنا، يتضح جليًا أنه آن الأوان لأن نعيد النظر في نماذج النمو الاقتصادي لدينا.

بينما قد تبدو خطوة التحول نحو مصادر طاقة متجددة وممارسات إنتاج صديقة للبيئة مكلفة ومثبطة للعزيمة حاليًا، فإن تكلفة تجاهلها ستكون باهظة جدًا فيما يتعلق بصحة كوكبنا ورفاهيته.

لقد أصبح واضحًا الآن أكثر من أي وقت مضى أن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة تأتي بثمن باهظ - إنها تستنزف موارد الأرض بلا رحمة وتساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي اللذين يهددان مستقبل البشرية جمعاء!

وبالتالي، فلابد وأن تصبح الاستدامة جانبًا أساسيًا وحيويًا لأي تقدم تكنولوجي قادم.

وعلى نفس القدر من الخطورة، ينبغي أيضًا إعادة تقييم دور التعليم عن بُعد الذي ظهر خلال الجائحة العالمية الأخيرة.

ورغم فوائد التعلم الإلكتروني الظاهرة في مرونة جداوله الزمنية وسهولة الوصول إليه والإبداع فيه إلا أنها تبقى غير قادرة مطلقًا على توفير تجربة تعلم حقيقية وشاملة كالتعليم المدرسي التقليدي والذي يقوم أساسًا على التواصل الاجتماعي وبناء الشخصية وتعزيز مهارات التعامل بين الأشخاص وغيرها الكثير مما يؤثر تأثير مباشر وغير قابل للاستبدال في نمو وصقل ملكات الإنسان الذهنية والعاطفية والفكرية والسلوكية.

.

.

الخ .

لذلك ربما يكون الجمع ما بين النمطين أفضل طريقة لتحقيق نتائج تعليمية مميزة تناسب جميع شرائح المتعلمين وخصوصيتهم المختلفة.

وفي نهاية المطاف، يجب ألّا ننظر للتحديات التي نواجهها باعتبارها عقبات أمام التقدم والبقاء فحسب ولكن دعونا نسعى جاهدين لرؤيتها كمحركات للإلهام والإبتكار وخلق الفرص الجديدة لبناء عالمٍ أفضل وأكثر سلامًا واستقرارًا لكل فرد يسكن هذا الكوكب الأزرق الجميل!

1 التعليقات