**إعادة تعريف دور الجامعة: بين الشهادة والابتكار**

تبدو الجامعات اليوم كمعامل لتوزيع الشهادات أكثر منها مساحة لصناعة المعرفة والابتكار.

فهناك تركيز كبير على التأهيل الأكاديمي دون توفير البيئة المناسبة لرعاية القدرة على حل المشكلات العملية واتخاذ القرارات الصعبة.

وهذا يخلق فجوة واسعة بين النظرية والتطبيق العملي والتي قد تؤثر سلباً على جاهزية الخريجين للانضمام لسوق العمل المتطلب للمهارات المتعددة والمتغيرة باستمرار.

لذلك يجب إعادة النظر بنظامنا التعليمي بحيث يتم التركيز ليس فقط على نقل المعلومات وإنما أيضاً على تطوير المهارات العملية كالعمل الجماعي وحل المشكلات والتفكير النقدي بالإضافة لتوفير الفرص اللازمة للطالب كي يتحلى بروح الريادة ويصبح مستعداً لخوض غمار الحياة المهنية بكل ثقة وقدرة تنافسية عالية.

وفي الجهة الأخرى فإن التعليم عن بعد والذي أصبح ضرورة ملحة بسبب ظروف كورونا وجائحة (COVID-19)، فتح المجال أمام استخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الإصطناعي لتحسين تجربة التعلم وتقديم مواد تعليمية مصممه خصيصاً لكل طالب حسب احتياجاته وقدراته الذهنية والعمرية وغيرها الكثير من المميزات الأخرى لكن هذا النوع الجديد من التعليم لم يصل بعد لما كان مرتقبا منه فقد واجهه عدة مشاكل منها عدم شعور الطالب بالتواصل الاجتماعي أثناء الدراسة وعدم حصول بعض المناطق الفقيره علي الأنترنت المناسب لبرامج التدريس الإلكترونية .

لذا علينا البحث دائما وابدا عن طرق مبتكره تجمع بين فوائد كلا النظامين للحصول علي أفضل النتائج الممكنة.

#لحظات

1 Comments