انطلق البحث العلمي الحديث ليكشف الستار عن حقائق كانت مخفية لعشرات السنين؛ فالعالم يشهد اليوم عصر الشفافية حيث لم تعد تلك الحقائق سرا.

ومع كل كشف جديد تتغير خارطة العالم السياسية بشكل جذري وسريع.

فعلى سبيل المثال، ما حدث مؤخرًا بين الملك "هارى" وعائلته سلط الضوء على جانب مظلم من حياة العائلة المالكة البريطانية.

وكأن العالم الآن ينتظر المزيد من الشهادات والتصريحات التي ستعيد رسم صورة مختلفة تمامًا للنظام الملكي البريطاني التقليدي.

وفي الوقت نفسه، قام رجل الأعمال الثري "إيلون ماسك"، بنشر ملفات تويتر الداخلية والتي كشفت الكثير بشأن ما يسمى بـ"الدولة العميقة"، وهو ما جعل الرأي العام العالمي ينقسم بين مؤيد ومعارض لهذا الفعل.

أما فيما يتعلق بتسريبات وثائق الرئيس "بايدن"، فهي بلا شك أكبر ضربة تلقاها حتى الآن منذ توليه الرئاسة، وقد تعصف بمشروعه السياسي برمته.

هذه الأحداث المتلاحقة تؤشر لبداية مرحلة جديدة سياسيا، خصوصا وأن تأثيرها امتد ليشمل جميع دول العالم تقريبًا ولم يعد قاصرا على الولايات المتحدة وبريطانيا فحسب.

بالتأكيد سوف نشهد تغيّرات جذرية في السياسات الدولية والعلاقات الدبلوماسية القائمة حالياً.

فهل نحن فعليا أمام بداية نهاية للعصر الذهبي للغرب؟

وهل سيدفن معه مفهوم حقوق الانسان والديمقراطية وحماية حرية الإعلام التي طالما رفعتها تلك الدول شعارات براقة؟

!

أم أنه مجرد زوبعة ستمر مرور الكرام تاركة آثارها المؤقتة ثم تختفي تدريجيا ليظل الوضع كما هو؟

أسئلة كثيرة تحتاج لإجابات شافية ووافية بعيدة عن التأويلات والرومانسيات السياسية المصطنعة!

1 التعليقات