هل نحتاج حقًا لتغيير ثقافتنا أولاً قبل تعليمنا؟

نقاش عميق حول العلاقة بين التعليم والتأثير الثقافي

لماذا لا يكفي التعليم وحده لحل مشاكل المجتمع؟

مع ازدياد انتشار المعلومات الخاطئة وظهور ظاهرة "الثقة الزائدة"، أصبح دور التعليم التقليدي موضع شك.

ففي ظل سيادة وسائل التواصل الاجتماعي وقدرتها الهائلة على نشر الأخبار المغلوطة بسرعة البرق، يبدو أن الاعتماد الكلاسيكي على التعليم كوسيلة وحيدة لمعالجة المشكلات قد وصل لطريق مسدود.

لذلك، فإن التركيز الأساسي يجب أن يتحول نحو إعادة النظر في بنيتنا الثقافية والعمل المتوازي جنباً إلى جنب مع جهود التعليم.

كيف تؤثر الثقافة على رؤيتنا للمعرفة والمعلومات؟

تلعب الثقافة دوراً محورياً في تحديد طريقة تلقينا واستقبالنا للمعلومات والمعارف.

فهي تشكل منظورنا للفرد والعالم المحيط بنا؛ وبالتالي، لها تأثير مباشر على مستوى قبولنا لهذه المعلومات ومدى استعدادنا للاسترشاد بها واتخاذ القرارات وفقاً لما ورد فيها.

عندما تصبح الثقافة داعمة للانفتاح العقلي والنقد البناء وتقييم الحقائق بطريقة موضوعية، عندها فقط سيدرك الناس ضرورة اتباع نهج علمي صارم عند بحث الحقائق وستصبح لديهم القدرة على التفريق بين الدعاية والحقيقة المجردة المؤيدة بالأدلة.

وهذا بالضبط السبب الرئيسي الذي يجعل تعديل القيم والعادات الراسخة داخل أي مجتمع خطوة جوهرية مكملة لجهود التطوير المعرفي.

خطوات عملية نحو خلق بيئة ثقافية أكثر انفتاحاً ونقدية

هنالك العديد من التدخلات العملية الواجب تنفيذها بغرض صقل البيئات الثقافية وزرع بذور الانفتاح الذهني لدى جميع شرائح السكان.

ومن الأمور الملحة التي تحتاج للنظر إليها بإلحاق هي:

* تشجيع البحث العلمي: دعم وتمويل المشاريع البحثية المحلية وإبراز انجازاتها عبر مختلف الوسائط الإعلامية المحلية لإلهام الشباب والشابات وتشجيعهن/هم على احتضان فضولهن/هم الفكري ورعاية روح الاستقصاء لديهن/هم.

كما يعد تقديم برامج تدريبية متخصصة لطلبة الجامعات أمر أساسي لصقل مهاراتهما البحثية وتنمية قدرتهما على تحليل البيانات وترابط الظواهر.

* تعزيز حرية التعبير والرأي العام: ضمان حماية الحقوق المدنية الأساسية لكل فرد بما يشمل حرية الكلام والصحافة والكتابة وغيرها من وسائل التعبير المختلفة.

إن مشاركة الآراء والأفكار بحرية ستعود بالفائدة العامة إذ تسمح بتبادل وجهات النظر المختلفة وصولاً لاتفاق عام مقبول اجتماعياً.

وعليه، يتوجب وضع قوانين وسياسات واضحة تجرم تهديدات السلامة الجسدية بسبب اختلاف الآراء السياسية أو غيرها.

* محاربة المعلومات المضلّلة (Desinformation) عبر حملات توعية واسعة النطاق: زيادة الوعي العام بخطر الأخبار المفبركة وأثرها السلبي الطويل الأمد باستخدام حملات تسلط الضوء عليها

#واحدة #خاص #بحاجة #الفعل

1 التعليقات