الحفاظ على الهوية الثقافية في عصر التحول الرقمي: دور التعليم عن بُعد في استعادة القيم الأصيلة.

في ظل التقدم التكنولوجي المتسارع، يواجه تعليمنا تحديًا غير مسبوق يتمثل في كيفية ضمان انتقال القيم الأساسية والمعرفة الأصيلة عبر الأجيال الجديدة.

بينما يُنظر إلى التعليم عن بعد باعتباره مستقبل التعلم، هل سيحافظ هذا النمط الجديد من التدريس حقًا على جوهر الهوية الثقافية والفلسفات الأخلاقية الراسخة لدينا؟

إذا كانت الجامعات والكليات قد شكلت تقليديا مساحات للإبداع الجماعي وتبادل الخبرات العملية، فهل سيكون التعليم الافتراضي قادرًا على تقديم نفس المستوى من التواصل البشري العميق والذي يلعب دورًا حيويًا في تشكيل الشخصية وبناء العلاقات الاجتماعية؟

إن فقدان لهذا الجانب الحيوي قد يؤدي بنا نحو فردنة عملية التعلم مما قد يضعف شبكات الدعم الاجتماعي والقيمي الضرورية لتطور الإنسان الكامل.

وهنا يأتي الدور الرئيسي لمؤسساتنا التربوية؛ حيث يتعين عليها تصميم برامج تعليمية عن بعد تجمع بين استخدام التكنولوجيا الحديثة والاستراتيجية الاستيعابيّة للمحتوى التي تأخذ بالحسبان الاحتياجات الفريدة لكل طالب وفهمه الخاص للقضايا المطروحة عليه.

كما ينبغي التركيز أيضا علي تنمية حس الانتماء للوطن وللتاريخ وذلك بإدراج مواد دراسية تتناول تاريخ وثقافة المنطقة بجذورها وتقاليدتها المحلية.

وفي النهاية ، لا بد وأن نسلط الضوء أيضاً علي ضرورة تبني مفهوم السياحة الثقافية كوسيلة لاسترجاع ذكريات الماضي واستلهام الدروس منه وتطبيقها عمليًا في الحياة اليومية بما يدفع عجلة النمو المجتمعي نحو الأمام.

إن الجمع بين هذين العنصرين (التعليم عن بعد والسياحة الثقافية ) سوف يساعد بلا أدنى شك علي خلق جيل واعٍ بمتطلبات عصره وقادر على مواجهة تحدياته المستقبليه مستنداً إلي قاعدة معرفية متينة وراسخة .

#الصابون

1 التعليقات