هل نتجه نحو عالم بلا مدارس؟

مع تسارع وتيرة التقدم التكنولوجي وظهور نماذج الذكاء الاصطناعي القادرة على تقديم محتوى تعليمي مخصص لكل طالب، تتزايد المخاوف بشأن مستقبل المؤسسات التعليمية التقليدية.

قد نشهد خلال العقود المقبلة ظهور واقع افتراضي غامر يؤدي بهدف إلحاق الطالب ببرنامج ذكي يوفر له جميع المعلومات المطلوبة وفق احتياجاته الخاصة وسرعته في التعلم.

إن كان هذا سيناريو محتملا، فعلينا إعادة النظر جذريا فيما يعتبره مجتمعنا "تعليما".

إذ سيصبح التحقق من صحة المعلومات واسترجاع الحقائق عملية آلية، أما الدور الأكثر أهمية للمعلمين فسيكون قيادة الحوارات الفلسفية والنقاشات المركزة التي تساعد الطلبة على تطوير قدرتهم على التمييز بين الصحيح والخاطئ واتخاذ القرارات الصائبة.

كما ستزداد قيمة التربية الأخلاقية وتعزيز القيم الإنسانية لإعداد شباب قادرين على التعامل مع قضايا المستقبل المتعددة والمتشابكة.

وبالتالي، بدلا من مقاومة هذا التحول المحتمل، دعونا نستعد له بتصميم مناهج دراسية مبتكرة تجعل من المدرسة مكانا للإلهام والإبداع وليس حفظ الحقائق فقط.

بهذه الطريقة سنضمن بقاء العنصر البشري محور العملية التعليمية حتى لو تغير شكلها الخارجي كليا.

#نحتاج

1 التعليقات