هل نتجاهل الثقافة؟

أم نعيد النظر فيها لإعادة تشكيل الرياضة العربية؟

النقاش السابق سلط الضوء على العديد من الأمور المتعلقة بالرياضة في المنطقة العربية، بدءًا من التعاون الدولي وحتى تحديات الاحتراف والاستقرار النفسي للاعبين.

لكن يبدو أن هناك جانبًا مهمًا قد تم تجاهله نسبيًا: دور الثقافة والهوية في تشكيل المشهد الرياضي العربي.

هل تأثير الثقافة على الرياضة مقتصر فقط على دعم المنتخب الوطني وشحن المدرجات بالحماس؟

أم أنها تسلل عميقًا داخل بنية النظام الرياضي نفسه، مما يؤثر على القرارات الاستراتيجية والإدارية والأخلاقية داخل النوادي والمنتخبات؟

تخيلوا معي لو بدأنا ننظر إلى الرياضة ليس فقط كنشاط تنافسي، بل كمجتمع ثقافي بحد ذاته، له عادات وقواعد وسلوكيات فريدة تتأثر بالمحيط الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

كيف سيكون شكل كرة القدم السعودية مثلا لو كانت جزءًا لا يتجزأ من برنامج وطني لتنمية المواهب الشابة وإعادة اكتشاف قيم الانضباط والشغف الجماعي؟

وكيف سينتهي الجدال حول لاعبين مثل زياش لو فهمنا أن دوره لا يقاس فقط بالأداء الفني، بل بقدرته على تجسيد روح المقاومة والإرادة الشعبية؟

ربما آن الأوان لأن نحول نظرتنا التقليدية للرياضة ونرى فيها أكثر من مجرد مسابقات وجوائز؛ إنها مرآة لعقولنا وقلوبنا، تعكس مدى تقديرنا للعمل الجماعي والتضحية والتميز الأخلاقي.

ومن ثم، عندما نصنع سياسة رياضية عربية حديثة، يجب أن نبدأ أولاً بفحص جذور ثقافتنا وهويتنا، وأن نستغل قوة الرياضة كأداة لبناء جسور التواصل وتقوية روابط المجتمع وتعزيز الشعور بالفخر الوطني.

فلنبدأ بإعادة تعريف مفهوم الرياضة في منطقتنا، ولنجعل منها قصة نجاح عربية خالدة تنطلق من قلب تراثنا الثقافي الغني وتصل إلى العالمية عبر بوابة القيم الأصيلة والانتماء العميق.

[ملاحظة: النص كتب بلغتنا الطبيعية وبأسلوب مباشر كما طلبت.

]

1 التعليقات