الذكاء الاصطناعي.

.

هل يُعيد كتابة قوانين الأخلاق؟

في ظل السباق العالمي لاستغلال إمكانيات الذكاء الاصطناعي اللامحدودة، لا بد لنا من طرح سؤال جوهري: هل يستطيع هذا التقدم الهائل أن يتحرر من قيود أخلاقية كانت راسخة لدينا منذ القدم؟

تتحدث مقالاتكم عن تطبيقات واعدة لهذا المجال، بدءًا من الخدمات الطبية وحتى تسويق المنتجات.

إلا أنه وسط كل هذا التألق البرَّاق، هناك ظلامٌ كامن وراء الكواليس.

إن كنتُ أتفق معكم بشأن فوائد الذكاء الاصطناعي العديدة، فأنا أشعر بالقلق تجاه مستقبلٍ افتراضيِّ يُعاد فيه تعريف مفهوم الأخلاق ذاته!

فإذا تخيلنا نظاماً يتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي والاستقلال في اتخاذ القرارت الحاسمة – كما هي حالة السيارات الآلية مثلاً– فلابد وأن نواجهه بتساؤلات عميقة حول مسؤولياته الأخلاقية.

فعند وقوع حادث مؤسف بسبب خلل برمجي، لمن سيكون العبء القانوني والأخلاقي حينذاك؟

!

وهل سنكتفي بقول «كان خيار البرنامج منطقي وفق بيانات التدريب» متجاهلين قيمة حياة بشرية ثمينة؟

!

بالإضافة لذلك، ماذا لو امتلك هؤلاء العملاء الافتراضيين أصواتهم الخاصة وصورتهم الشخصية المصنوعة صناعة دقيقة للغاية باستخدام تقنية deepfake ؟

عندها ستصبح عملية التحقق من صحة أي فيديو أو تسجيل صوتي أمر شبه مستحيل مما يؤدي لانهيارات شاملة للمؤسسات الإعلامية التقليدية وثقتنا بها كذلك.

وهذا بلا شك سوف يكون له انعكاساته الخطيرة جدا علي المجتمعات والديمقراطيات القائمة.

ختاما وليس آخراً، رغم أهميته البالغة، إلّا انني ارى انه من الواجب فرض رقابة اخلاقية مشددة وقوانين صارمه تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي لاننا اذا فشلنا بذلك فقد نفقد الكثير من انسانيتنا وقد يصبح العالم مكانا اكثر قتامه وظلما.

لذلك ادعو جميع المفكرين والقانونين والمشرعين الي ضرورة وضع اطار واضح لهذه القضية الملحة حاليا ومستقبلا.

#شاركنا #خطوة #ملكيتنا #فإننا #ومعايير

1 التعليقات