الحب مقابل التعلق.

.

نهج مبتكر للتفاعل البشري:

إن مفاهيم الحب والتعلق تتداخل وتتشابه كثيرا مما يجعل تحديد الحدود الدقيقة لكل منها مهمة صعبة ومعقدة.

بينما يتميز الحب بالتسامي والتضحية والإيثار وما إلى ذلك من صفات نبيلة، إلا أنه ليس خاليا أيضا من بعض مظاهر التعلق والسيطرة والرغبات الأنانيّة المفرطة والتي قد تؤدي بدورها لتحويل العلاقة الصحية المتوازنة إلى علاقة مرضية قائمة على الامتلاك والقهر العقلي والنفسي للشريك الآخر.

وعلى الرغم من أهميته القصوى، فقد أصبح مفهوم الحب اليوم ملوثا بتلك السموم المجتمعية الناتجة غالبا عن سوء فهم طبيعتِه الأصلية وسوء تطبيق مباديئه الأساسية.

لذلك بات من الواجب علينا جميعا العمل معا لإعادة اكتشاف جوهره الخالص واستيعاب مغزاه العميق بعيدا كل البعد عمّا علقه بنا المجتمع الحديث الذي غدى يروج لفكرة "حبّ امتلاكي" هدفه الوحيد تحقيق المصالح الشخصية دون النظر لحقوق الطرف الثاني وحرياته الشخصية وغيرها الكثير من القيم والمبادىء الأخرى ذات الصلة بموضوعنا الحالي.

وبالتالي فالخطوة الأولى نحو حياة حب صحية هي معرفتنا بحقيقتنا الخاصة وفهم احتياجاتنا ورغباتنا العميقة قبل البحث عنها عند الغير وذلك عبر تطوير ذاتيتنا وتعزيز ثقتنا بأنفسنا ومواجهة مخاوفنا الداخلية بدلا من إسقاطاتها اللاواعية عليهم بذلك نضمن عدم تحول روابط قلوبنا البريئة ببعضها البعض لمشاريع اقتصادية واستثمارية تافهة تقوم أساسا فقط لإشباع مصالح طرف واحد فقط !

1 Comments