التوازن المثالي يكمن في تحويل العمل إلى مصدر للإلهام والإنجاز الشخصي بدلا من اعتباره مجرد واجب روتيني يخنق طاقاتنا ويستهلك وقتنا.

عندما ننظر إلى مهنتنا بوصفها امتدادا لشخصيتنا وهدفنا العام في الحياة، يتحول الشعور بالقلق الناتج عنها إلى حافز مستدام نحو التقدم والتطور المستمر.

وهذا يعني أنه بإمكاننا الاستعانة بمهاراتنا وتجاربنا العملية لإدارة تحديات الحياة الأخرى خارج نطاق العمل مثل الاختيارات الصعبة والاختلافات الاجتماعية وغيرها.

إن تبني منظور مختلف يجعل عملية دمج العمل بالحياة أكثر سهولة ومتعة ويعكس توازنا سليما وصحيّا.

بالإضافة لذلك، لا ينبغي لنا فقط التركيز علي مفهوم "التوازن"، بل أيضًا فهم طبيعة العلاقة الديناميكية الموجودة بين العمل والحياة الشخصية والتي تتطلب المرونة والتكيف المستمرين.

فعلى سبيل المثال، هناك أيام قد تحتاج فيها لقضاء المزيد من الوقت في تطوير مشروع ما في العمل وذلك بسلاسة ودون الشعور بعدم الراحة لأنه ببساطة جزء أصيل من كيانك ومصدر للسعادة والإشباع الاحترافي والشخصي كذلك.

وفي نهاية المطاف، يتمتع كل فرد بحياته الفريدة الخاصة وبمعاييره الذاتية لما يشكل السلام والسعادة بالنسبة إليه، ولذلك تعد مرونتُنا وقابليتنا للتكيُّف سماتٌ جوهرية للحفاظ على نظام بيئي صحِّي داخل مؤسسات أعمالنا وبين مساحات حياتنا العامة والخَاصَّة.

1 التعليقات