مستقبل التعليم: هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل المعلمين أم يعيد تعريف أدوارهم؟

في حين توفر التقنيات الجديدة فرصًا غير محدودة للنهوض بالممارسات التربوية، إلا أنها تقودنا أيضًا إلى نقطة مفصلية حيث يتعين علينا تحديد مدى تأثيرها على جوهر العملية التعليمية ذاتها وعلى العلاقة الفريدة بين المتعلم ومعلمه.

فعلى الرغم مما قد يبدو ظاهراً، وهو قدرتُـه العالية على تحليل بيانات الطلاب وإنشاء مناهج مخصصة لكل فرد منهم وفق مستوى فهمه وقدراته الشخصية، إلا أنه لا ينبغي لنا أن نفترض ضمنيًا قدرة الآلات والروبوتات على استبدال القيم الإنسانية التي يقدمها المعلم مثل الدعم النفسي والتوجيه الأخلاقي والإلهام الروحي.

ومن ثمَّ، بدل الحديث حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سوف يستطيع القيام بهذه المهام يومًا ما، ربما يكون الوقت مناسبًا للنظر فيما يمكن لهذه التطبيقات فعلَه لدَعْمِ عمل المعلم وللقيام بدور مساعد له بدلاً من تنافسهما!

هذا التحول لن يؤثر فقط على طريقة تقديم المواد الدراسية ولكنه كذلك سيغير مفهوم القياس والنقد داخل الفصل الدراسي نفسه.

كما أنه يجعل الأمر ملحًا بالنسبة للمعلمين أن يقوموا بتحديث مهاراتهم باستمرار وأن يصبحوا شركاء نشطاء في تصميم الأنظمة المستقبلية القائمة على الذكاء الاصطناعي بحيث يتم دمج خبرتهم الطويلة وخلفيتهم المتنوعة فيها منذ بدايتها.

وفي النهاية، عندما نقوم بتقييم قيمة أي ابتكارات مقبلة تتعلق بالذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بنظامنا التربوي الحالي، فلابد وأن نبقي دائما نصب اعينانا تلك الأسئلة الحاسمة: كيف سنتواصل مع طلابنا بعد الآن؟

وما هي الطرق المثلى لتدريب القادم من جيلٍ جديد من المدرسيين حتى يحصد الجميع فوائد هذا العصر الجديد مليء بالأسرار والذي بدأ بالفعل بالكشف عنها أمام أعيننا؟

1 التعليقات