"الذكاء الاصطناعي والتعليم: نحو نموذج تعليمي أكثر عدالة وشمولا.

" إن الدمج المتزايد بين الذكاء الاصطناعي وتعليم الآلة لديه القدرة على احداث تغيير عميق في المشهد التعليمي الحالي.

ومع ذلك، بينما نسعى للاستفادة القصوى من فوائده العديدة التي تشمل تحسين الوصول والجودة وانشاء مسارات تعليمية مصممة خصيصًا لكل فرد، فلا بد من الاعتراف بالتحديات الأخلاقية والمخاطر المحتملة المرتبطة بها أيضًا؛ ومن أبرز تلك المخاطر احتمال زيادة الهوة الرقمية والفوارق الاقتصادية القائمة بالفعل إن ترك عملية تطوير ونشر تقنيات التعلم المبنية على الذكاء الاصطناعي دون تنظيم مناسب قد يؤدي الى نتائج عكسية حيث يستفيد منها فقط أولئك الذين يتمكنون من تحمل تكلفة الحصول عليها مما يعمق الفجوات المجتمعية ويساهم بشكل أكبر في عدم المساواة.

لذلك، يتوجب علينا ضمان ان يكون اي تقدم يحدث باتجاه نظام تعليم اكثر ذكاء وتكييفا قائمًا كذلك علي اساس مبدأ الإنصاف والعدالة بحيث يحصل الجميع بغض النظر عن خلفيتهم الاجتماعية او الظروف الاقتصادية الخاصة بهم علي فرصة متساوية للحصول علي افضل الموارد والمعلومات المتاحة عبر استخدام هذه التكنولوجيا الحديثة.

وهذا يعني انه بالإضافة الي التشريع التنظيمي اللازم لوضع اطار اخلاقي واضح لتطبيق الذكاء الاصطناعي فان السياسيين وصناع القرار والقائمين علي العملية التعليمية عليهم جميعًا العمل مع بعضهم البعض لخلق بيئة داعمه وممكنه لكافة الطلاب والطالبات حول العالم وذلك بتزويدهم بالبنية الأساسية الملائمة واتصالات الانترنت عالية السرعة وغيرها العديد من الضروريات الأخرى اللازمة لهم كي تتمكن جميع شرائح المجتمع بلا استثناء من الاستفادة من مزايا هذا النوع الجديد من عمليات التدريس والدعم المستمر لهؤلاء المتعلمين خلال رحلته التربوية الجديدة والتي ستصبح فيها التفاعلات الانسانية -الكمبيوتر هي القاعدة وليست الاستثناء!

13 التعليقات