"الثقة الرقمية.

.

.

هل نحن فعلاً مسؤولون عنها؟

"

في عالم اليوم الرقمي سريع الحركة حيث تتداخل التقنيات الحديثة مع حياتنا الشخصية والمهنية بلا هوادة، أصبح ضمان خصوصيتنا وأمان بياناتنا أمرًا بالغ الأهمية.

لكن ما الذي يحدد مدى ثقتنا في الشركات العملاقة والمؤسسات الحكومية عند التعامل مع معلوماتنا الحساسة عبر الإنترنت وفي العالم الافتراضي؟

هل يؤثر هذا الأمر حقًا على اختيارنا للمواقع الاستراتيجية لأعمالنا التجارية أم أنه جانب آخر من جوانب الأمن السيبراني الواسع النطاق والتي تحتاج اهتماما أكبر من الجميع بما فيها الجهات التنظيمية والحكومية؟

قد تبدو العلاقة بين "الثقة" و"الاقتصاد" غير واضحة للوهلة الأولى ولكن دعونا نرى الأمور بمنظور مختلف قليلا.

.

لماذا تسعى العديد من المشاريع الناجحة للاستقرار ضمن مناطق معينة بعيدا عن الزحام والصخب رغم توافر خيارات أفضل وأكثر ملائمة ماليا وفكريّا؟

الجواب ببساطة لأن هناك عامل أساسي وهو سمعة المنطقة والثقافة المجتمعية المحيطة بها مما يعطي شعورا بالأمان والاستقرار النفسي لدى رواد تلك الأعمال وبالتالي زيادة معدلات الولاء والعائدات المالية أيضا وهذا بدوره يشكل جزء مهم للغاية فيما يعرف بــ «رأس مال اجتماعي».

وبالتالي يمكن القول بأن مفهوم الثقة سواء كان رقمياً أو اقتصادياً له تأثير مباشر وغير مباشر على قراراتنا اليومية وقد يتعدى ذلك ليصبح أحد أهم العناصر المؤثرة على مستقبل مشاريعنا وطموحاتنا.

لذلك فلنتوقف للحظة ولنفكر سويا فيما يلي : إلى أي حد تعتبر ثقتكم بالجهات المسؤولة عن تنظيم البيانات ومعالجة المعلومات أحد الأسس الرئيسية لاتخاذ القرارت المتعلقة بمشاريعكم المستقبلية ؟

!

وهل تؤمنون حقا بقوة رأس المال الاجتماعي ودوره الحيوي لتحقيق النجاح الدائم والازدهار خاصة عندما يتعلق الأمر بالاختيارات الصعبة كتلك المتعلقة باختيار المواقع الملائمة لعملائكم وعوامل أخرى متعددة الجوانب؟

.

#كميات #الطعام #الوقت

1 التعليقات