"التسامح رحلة يومية، والتكنولوجيا سلاح ذو حدين.

" هذه العبارتان قد تبدو متنافرتين، لكنهما ليستا كذلك عند التأمل العميق.

فكما يدعو الإسلام للتسامح والرحمة طوال العام وليس فقط خلال شهر رمضان المبارك، كذلك يحثنا الدين الحنيف على الاستخدام المعتدل والمتوازن للأشياء التي خلقها الله لنا، بما فيها اختراعات الإنسان مثل التكنولوجيا.

فالإسراف والإفراط هما العدو الحقيقي للإنسان، سواء فيما يتعلق بالتغذية، أو المشاعر، أو حتى العلاقة مع الآلات الإلكترونية.

إن التعاطف الحقيقي تجاه الذات والآخرين يعني الاعتناء بسلامتك الروحية والجسمانية بنفس القدر.

وبالتالي فإن تحدينا الأساسي كمجتمع هو تعلم كيفية تطبيق مبدأ "الأمور بالوسط"، وهو مفهوم أساسي في الإسلام، لحياتنا الرقمية أيضًا.

فهناك حاجة ملحة لإعادة النظر في علاقتنا بالأجهزة الذكية واستخداماتها، والسؤال الذي ينبغي طرحه: هل نستخدم التكنولوجيا أم أنها تستخدمنا؟

إن تحقيق هذا الانسجام سيسمح لنا بتحويل التسامح من كلمة فارغة إلى ممارسة فعلية غنية بالإنجاز والمعنى.

وهذا بالضبط جوهر رسالة رمضان العظيمة - دعوة للتحسين الذاتي المستدام الذي يتجاوز حدود الشهر الفضيل ليشمل جميع أيام السنة.

فلنرتقِ بأنفسنا وننظر إليها كسلاح قوي يمكن توظيف قوته لتحقيق الخير ومساعدة الآخرين بدلاً من السماح لها بتجريد إنسانيتنا تدريجيًا.

#رمضان

1 التعليقات