**التحديات الخفية للتنمية المستدامة في العالم الثالث*

هل نجح الشرق الأوسط حقًا في جمع مكافأة التقدم الصناعي مع الحماية البيئية؟

وهل يكفي فقط إنشاء المصانع وتبني مشاريع نقل نظيفة لبناء مستقبل أفضل؟

بينما نسعى خلف النمو الاقتصادي السريع، غالبًا ما نتجاهل الآثار الاجتماعية والاقتصادية الأخرى لهذه المشاريع العملاقة.

فعلى سبيل المثال، هل يتم النظر بعمق في حقوق العمال الذين يعملون في تلك المصانع الجديدة؟

وماذا عن المجتمعات المحلية القريبة منها - كيف ستؤثر عليهم تلوث الهواء والمياه الناتج عنها؟

بالإضافة لذلك، تحتاج هذه الدول أيضًا لإعادة تقييم نموذجها الزراعي الحالي لتوفير غذاء صحي ومستدام لكافة المواطنين وليس فقط الطبقة العليا منهم.

وعند الحديث عن المساواة، فالمرأة تبقى عائق أمام تنمية فعلية وشاملة.

.

فعلى الرغم من بعض الخطوات الصغيرة نحو تحرير المرأة وتمكينها اقتصاديًا، لازلنا نشهد الكثير من حالات الظلم وانتشار التعليم غير المتساوي بين الجنسين.

وبالتالي، حتى لو حققت تلك المناطق معدلات عالية من النمو الاقتصادي، فلابد وأن يبقى جانب كبير من سكان المنطقة خارج نطاق فوائده بسبب عدم وجود عدالة اجتماعية حقيقة.

ختامًا، رغم أهميته القصوى، إلا أنه يجب التعامل بحذر شديد عند تبني أي إجراء بهدف التحسن البيئي لأنه قد يأتي بنتائج عكسية إذا لم يكن مدعمًا بسياسات صارمة لحفظ حقوق الإنسان وضمان توزيع ثرواته بالتساوي.

وهذا يعني ضرورة إجراء تعديلات تشريعية وتنموية جذرية قبل البدء بالتدخل بكثافة فيما يسمى بـ"النقل الأخضر".

ففي النهاية، لكل عمل عواقب ويبدو انه وفي حالة شرق اوسطنا العزيز، سيكون الأمر أغلب الظن كارثة بيئية ومجتمعيه اذا ما استمر الحال كما عليه الآن .

1 التعليقات