تحديات الوطن.

.

وقانا الله شرّ الفتن

وسط صخب الأحداث اليومية وبريق البطولات العالمية، يبقى وطننا العربي ساحة مفتوحة أمام تحديات متعددة تهدد بنيانه الداخلي واستقرار شعوبه.

فالبنى التحتية الهشة، خاصة في قطاع التعليم، تكشف ضعف السياسات الحكومية وغياب خطط التنمية المدروسة والتي تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المستقبل.

وفي الوقت ذاته، فإن تجاهل مخاطر البيئة والصحة العامة باستخدام مصادر الطاقة التقليدية المدمرة يجعل مستقبل الأجيال القادمة رهينة قرارات اللحظة الآنية.

وعلى الرغم من ذلك، هناك بصيص أمل فيما يتعلق باستقلالية القضاء ونزاهته عندما يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة لقضايا حساسة كالتي تشهدها البلاد حالياً.

وإذا انتقلنا قليلاً خارج حدود الوطن، سنجد دول أخرى تُواجه اختباراتها الخاصة؛ فقد لعب الذعر الجماعي الناجم عن وباء كوفيد-19 دور المنبه الذي أيقظ الشعوب ووضع القيادات تحت الاختبار الحقيقي لقيادتها وحكمتها واتخاذ القرارت المصيرية.

ومن الواضح أنه ليس كل زعماء الدول قادرون على قيادة البلد نحو السلامة وسط تلك الظروف العصيبة إلا إذا امتلكوا القدر الكافي من المرونة السياسية والشجاعة لاتخاذ إجراءات غير تقليدية لحماية أرواح مواطنيهم.

وهنا يأتي درسٌ مهم لكل سياسي عربي بأن الحكم الصحيح هو ما ينفع الناس ويؤسِّس لمستقبل أفضل لأطفالنا وأحفادنا.

وفي كرة القدم العالمية، لا بد وأن نتوقف عند حدث جلل هز عرشه فريق عملاق مثل برشلونة الإسباني والذي تلقى خسارة ساحقة جعلته يفقد ثقله العالمي لفترة مؤقتة على أقل تقدير.

بينما كان نجوم الفريق يتحسرون ويبحثون عن الأعذار الهزيلة لتبرير سقوطهم المخزي، ربما علينا نحن العرب أن نستخلص العبرة لنعرف متى يكون وقت الرحيل قبل فوات الآوان ولنتذكر دائما مقولة "لا أحد فوق القانون"، فالانتصارات الخالدة تبدأ بتطبيق العدل وإنصاف الجميع بغض النظر عن مكانتهم وشهرتهم.

ختاماً، تبقى الدروس والعِبَر هي الركيزة الأساسية لبناء مجتمع آمن ومتقدم، سواء كانت متعلقة بالإدارة الرشيدة للدولة أو إدارة الفرق الرياضية وحتى العلاقات الشخصية اليومية.

فلا غنى عن التعلم منها لتكون حياتنا مليئة بالحكمة والمعرفة.

1 التعليقات