إعادة النظر في مفهوم التعليم الشامل ضمن سياق رقمي مستدام

هل يمكننا بالفعل تحقيق "تعليم شامل" في ظل النموذج الرقمي الحالي؟

بالرغم من فوائد التعليم الرقمي الواضحة، إلا أنها لا تخلو من جوانب مثيرة للقلق تتعلق بتعميق الهوة بين قطاعات المجتمع المختلفة.

فالنماذج التعليمية الرقمية غالباً ما تستهدف المستخدمين الأكثر تأهيلا تقنيا وتعليميا، تاركة خلفها شرائح عريضة من المجتمع محرومة وغير مهيئة للاستفادة منها.

لذلك يجب علينا العمل سويا لإعادة تعريف ماهية "التعليم الشامل"، بحيث يشمل الجميع بغض النظر عن خلفيته الاقتصادية أو الاجتماعية أو حتى مستوى معرفته التقنية.

وهذا ينطوي على ضرورة تصميم منصات تعليمية مرنة وسهلة الاستخدام، بالإضافة إلى تقديم دعم متخصص لمن هم بحاجة إليه.

الجمع بين التراث الثقافي والمعرفة الرقمية: مفتاح مستقبل أفضل

كما أكدت المقالة سابقاً، فإن التعليم لا يتعلق بنقل المعلومات فحسب، ولكنه أيضاً عملية تشكيل لشخصية الإنسان.

وبالتالي، فإدخال العناصر الثقافية المحلية والهويات المجتمعية في المناهج الدراسية الرقمية سيكون له أثر بالغ في خلق تجارب تعليمية غامرة وشخصية.

تخيل مثلاً استكشاف تاريخ مدينة عربية عبر جولات افتراضية تفاعلية تجمع بين الصور والفيديوهات والشهادات الصوتية للسكان المحليين!

لن يؤدي هذا الأمر إلى تعزيز ارتباط الطالب بمحيطه الاجتماعي والثقافي وحده، وإنما سيدفعه أيضاً لاستيعاب دروس التاريخ وفهم السياقات السياسية والاجتماعيّة المحيطة به بسهولة أكبر.

الريادة الخضراء: دمج البعد البيئي في منظومة التعلم الإلكتروني

بالانتقال إلى موضوع آخر مهم وهو الاستدامة البيئية، فقد أصبح من الضروري ربط التعليم الإلكتروني بالقضايا الملحة للمحافظة على الأرض.

ويتجسّد أحد الحلول العملية في تطوير محتوى تعليمي يعالج المشكلات البيئية العالمية مثل تغير المناخ واستنزاف موارد المياه وتلوث الهواء والبحر وغيرها الكثير.

.

.

وهنا يأتي دورنا جميعا كمربيين ومعلمين ومتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات ليصبحوا سفراء لهذه الرسالة النبيلة وليعملوا جنبا إلى جنب لحماية مستقبل الكوكب وضمان رفاهيته للأجيال القادمة.

اخيرا وليس آخرا، دعونا نتذكر دائما أن العلم والمعرفة هما أدوات قوية لبناء جسور التواصل بين الشعوب وحتى داخل نفس البلد الواحد!

ومن واجبنا جميعاً اغتنام كل فرصة متاحة أمامنا لنشر رسالة السلام والتفاهم والاحترام المتبادل عبر الحدود والقارات المختلفة.

إن الانفتاح الذهني والانتباه للتعددية الثقافية سوف يقودانا بلا شك نحو بناء عالم أكثر تسامحا وعدالة.

فلنبادر إذن بدراسة اللغات واللهجات الأخرى وفهم تاريخ البلاد الأخرى وتقبل اختلافات بعضنا البعض باختلاف ثقافاتنا ودياناتنا وأنظمة حكم دولنا.

.

فالاختلاف رحمة كما علمنا دين الإسلام السمِحْ.

وفي نهاية

#والتي

1 التعليقات