قد تبدو الحياة البشرية أقرب إلى عالم ديستوبيا رقمي منه لما نعرفه اليوم بسبب تأثير الإنترنت العميق والمتزايد عليها كل يوم.

فهو لا يتعلق فقط بـ "التوازن"، وإنما بتغييرات جوهرية تحدث بالفعل فيما يعتبر طبيعيًا بالنسبة لنا وللعلاقات الاجتماعية ومفهوم الخصوصية وحتى الشعور بالذات والهوية الشخصية.

فتخيل معي مستقبلا حيث يصبح التفاعل وجها لوجه نادرا ويحل مكانه التواصل عبر الشاشات والشخصيات الافتراضية.

.

عندها سنواجه مشكلة أكبر تتجاوز مجرد عدم القدرة علي تحقيق التوازن المثالي كما اقترح سابقاً، وسندرك حينئذٍ مدى أهمية التصحيح المبكر لهذا المسار قبل ان يتحول إلأى واقع صعب الرجوع عنه!

بالاضافة لذلك فإن العلاقة الوثيقة للأنترنت بالحياة الحديثة تستحق التأمل ايضا عندما ننظر الي تأثيراتها غير المباشرة علي النظام البيئي العالمي والذي يعد اساس بقائنا جميعاً بما فيه البشر والحيوان والنبات.

فالتقدم العلمي والتكنولوجي غالبا ما يأتي مصاحباً بارتفاع معدلات الإنتاج والاستهلاك وبالتالي زيادة الضغط البشري علي موارد الكوكب الطبيعية مما يؤثر بالسلب علي العديد من الأنواع النباتية والحيوانية مثل الثدييات وغيرها والتي تعتبر حيوية جدا لصحة كوكب الارض ككل .

لذلك تحتاج عملية تطوير التقنية والبشرية ارتباطها الوطيد بالأرض وقدرتها الهائلة علي التعافي الذاتي والسعي نحو مستقبل اكثر وعي واستدامة بيئياً.

[13261] # [19032] # [4999] # [19033] # [708] # [806] # [5127].

1 التعليقات