هذه قصيدة عن موضوع التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية بأسلوب الشاعر الإمام الشافعي من العصر العباسي على البحر السريع بقافية ل.



| | |

| ------------- | -------------- |

| لَا يُدْرِكُ الْحِكْمَةَ مِنْ عُمْرِهِ | يَكْدَحُ فِي مَصْلَحَةِ الْأَهْلِ |

| وَلَاَ يَنَالُ الْعِلْمَ إِلَاَّ فَتًى | خَالٌ مِنَ الْأَفْكَارِ وَالشُّغْلِ |

| وَإِنَّمَا الْعِلْمُ طَرِيقٌ إِلَى | طَلَبِ الْمَعَالِي وَاكْتِسَابِ الْفَضَلِ |

| فَاجْعَلْ لَهُ حَظًّا مِنَ التُّقَى | وَاحْذَرْ عَلَيْهِ آفَةَ الْجَهْلِ |

| وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ | تُؤْنِسُ بِاللّهِ وَبِالْوَحْيِ وَالرُّسُلِ |

| أَصْبَحْتَ لَا تَدْرِي إِذَا مَا نَبَا | عَنْكَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَأَهْلِ الْعَمَلِ |

| وَأَنْتَ لَاَ تَدْرِي الذِّي قَدْ مَضَى | مِنْ أُمُورِ النَّاسِ وَلَاَ مَا فَعَلْ |

| حَتَّى مَتَى أَنْتَ عَلَى غَفْلَةٍ | قَدْ غَفَلَتْ عَنْ كُلِّ مَا قَدْ فَعَلْ |

| إِيَّاكَ إِيَّاكَ الْغُرُورَ فَمَا | يُرْتَجَى الْمَرْءُ سِوَى مَا قَدْ فَعَلْ |

| وَانْظُرْ لِنَفْسِكَ هَلْ تَرَى غَيْرَهَا | تَنَالُ عِلْمًا غَيْرَ مَا قَدْ فَعَلْ |

| فِي هَذِهِ الدُّنْيَا كُرُوبٌ لِمَنْ | يَحْسَبُ أَنَّ اللّهَ ذُو فَضْلِ |

| هَذَا هُوَ الدَّاءُ الْعَيَاءُ الذِّيْ | يَشْقَى بِهِ الْعَاقِلُ ذُو الْعَقْلِ |

| وَرُبَّ دَاءٍ عَيَاءٍ دَاؤُهُ | سَقْمُ النُّفُوسِ وَشَقِّ النَّصَّلِ |

| كَمْ نِعْمَةٍ للْهِ قَدْ فَضَّلَهَا | عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ وَالْفَضْلِ |

1 التعليقات