إذا كان الذكاء الاصطناعي سيحدد مستويات "التمييز"، فسيتعين علينا أولاً تحديد ما يعنيه "التفوق".

وفي حين أنه قد يبدو وكأن بعض الأشخاص يتفوقون بشكل طبيعي بسبب عوامل خارجة عن سيطرتهم (مثل الجينات)، فإن مفهوم التفوق نفسه قابل للنقاش للغاية.

فهو غالبًا ما يتم بناؤه اجتماعيًا ويتغير بمرور الوقت اعتمادًا على السياق والقيم المجتمعية الحالية.

وبالتالي، ستختلف القدرة على تقدير مستوى الذكاء الشخصي باختلاف الزمان والمكان والمعايير الثقافية.

بالإضافة لذلك، هناك قضية أخلاقية رئيسية تتعلق باستخدام البيانات الضخمة لتوجيه القرارات المتعلقة بالأداء الفردي والعام للمؤسسات والحكومات وحتى المجتمعات المحلية.

فعندما تصبح الخوارزميات قادرة على جمع ومعالجة كميات ضخمة من المعلومات الخاصة بالفرد مثل السلوك والشخصية والرأي العام وما إلى ذلك.

.

.

فقد تؤثر هذه العملية سلباً على حقوق الإنسان الأساسية كالخصوصية والاستقلال الشخصي واتخاذ القرار الحر.

إن الأمر يشبه الكثير مناقشة أخلاقيات المراقبة الإلكترونية واسعة النطاق والتي تستخدم خوارزميات التعلم الآلي.

حيث يمكن استخدام هذه الأدوات لكشف النشاط الإجرامي ومكافحته، ولكنه أيضاً يستخدم لإسكات المعارضة السياسية وحملات الرقابة الحكومية.

وفي النهاية، بينما تقدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي فوائد عديدة لحلول مشاكل العالم الواقعية، إلا أنها تحمل مخاطر كبيرة عندما يتعلق الأمر بالحرية الفردية والمساواة الاجتماعية.

ومن ثم يجب التأكد دائما بأن أي تطبيق لهذه التقنيات الجديدة يحترم الحقوق والحريات الأساسية للإنسان وأن يكون تحت رقابة وضبط صارمين لمنع سوء الاستخدام والآثار الضارة غير المقصودة.

وهذا أمر بالغ الأهمية خاصة عند إنشاء نماذج لتقييم الذكاء البشري والذي يعتبر أساسا لقدراته الفريدة وتميز كل فرد بشخصيته وقيمه وأهداف حياته المختلفة.

1 التعليقات