إذا كانت الأدبيات تهدف حقًا لإلهام الروح والقلب كما تدعي بعض الآراء الحديثة حول دور القراءة النقدية للأدب، فلابد إذَنَّ من إعادة تقويم عملية تعليم هذا النوع الأدبي وأن نُعوِّل عليها أكثرَ مِن جانبٍ واحد وهو زيادة المخزون الثقافي والمعرفة فحسب!

فلْيسعد نفسك بقراءة رواية شيقة واستشعار شعور الشخصيات داخلها وكأنَّكَ أحد أبطال تلك الرواية التي تخوض أحداثها الآن أمام عينيك؛ دع مخيلتك تنطلق ولا تكبح جماحها بعقابيل منطقية جامدة قد تفسد متعة الانغماس فيما هو خيال أمامي لعيني المتصفح له.

وهكذا ستصبح الرحلة القرائية أكثر تشوقًا وغنىً روحيًا وفكريًا حينذاك وستدرك مدى خطورة حصر غاية المطالعين بين سطور الكتب المعرفية البحتة والتي غالبًا ما تؤثر سلبيًا جدًا على مستوى تركيز الطلاب وقدرتهم الذهنية مستقبلاً.

وفي نهاية الأمر هل نحن بحاجة للمزيد من المنابر لمناقشة مساوئ هذا الاتجاه الجديد والذي أصبح شائع الانتشار مؤخرًا ؟

!

1 التعليقات