ما علاقة الظروف الصعبة بتكوين الشخصيات القوية؟

هل هي قاعدة عامّة تنطبق عبر التاريخ والمكان؟

تبدو الحكمة القديمة صحيحة إلى حدٍ ما؛ فالشدائد غالبًا ما تصنع الرجال العظماء الذين بدورهم يؤثرون بشكل ايجابي في عصرهم ويُسهلونه لمن بعدهم، لكن لا بد وأن ندرك بأن هذا ليس قانوناً ثابتاً.

هناك العديد من الأمثلة التاريخية لأفراد عاشوا في ظروف مواتية ولم يبلغوا أي مكانة ملحوظة مقارنة بغيرهم ممن نشأوا وسط مصاعب وتغلبوا عليها ليصبحوا رموز نجاح وإلهاما للكثيرين.

بالتالي فإن قوة الإنسان وقوة المجتمعات ليست حصراً نتيجة مباشرة للمحن فقط، وإن كانت جزء منها بلا شك.

كما أنه من الضروري مراعاة تأثير البيئة والثقافة والعوامل الاجتماعية الأخرى أيضاً.

لذلك ربما كان الأولى توظيف تلك الظروف لبناء شخص قوي قادر على التأثير الإيجابي بغض النظر عن مدى يسر أو صعوبة الحياة من حوله!

إذن دعونا نفهم عميقا كيف تؤثر بيئاتنا المختلفة علينا ونطور لأنفسنا وللمحيطين بنا أفضل الأدوات للاستعداد لأي تقلبات مستقبلية.

فهكذا ستتكون حقباً ذهبية وربما يقود هؤلاء الأشخاص القادة مستقبلاً نحو مزيدا من التقدم والرقي الجماعي لكل البشرية جمعاء وليس مجرد الانطلاق بسلسلة رد فعل انتقامي ضد المصائب المحتملة والتي غالبا ستحدث مرة اخري لا محالة!

1 التعليقات