في ظل الحديث عن فوائد المضادات الحيوية النباتية وتقنينها لما تقدمه للجسم البشري، هل يمكن اعتبار هذا النوع من البحث العلمي بوابة نحو تقبل المزيد من "المواد الطبيعية" التي كانت تعتبر مستبعدة سابقا بسبب التحريم التقليدي؟

وهل يستند الحكم الشرعي فعلا فقط للمرتكزات القديمة أم أنه ينبغي اعادة النظر فيه لمواكبة الاكتشافات الجديدة؟

إن الدراسة والتنقيب العميقين لهما أهميتهما القصوى في فهم ماهية هذه المواد وإمكاناتها العلاجية والمفيدة للإنسان.

ومع ذلك، فإن تطبيق النتائج العلمية واستخدامها بشكل آمن ومفيد للبشرية أمر يحتاج الى حكمة وروية.

ربما تصبح تلك المواد ذات يوم جزءا مهما من الطب الحديث والرعاية الصحية الشاملة إذا ما نجحت التجارب والاختبارات اللازمة لإثبات سلامتها وفعاليتها.

عندها فقط سيكون بإمكان المجتمع العالمي - بما فيه العالم الإسلامي - إعادة التفكير واتخاذ قرارات مدروسة بشأن قبولها والاستفادة منها ضمن حدود الضوابط والقوانين المعمول بها.

وفي النهاية تبقى المسألة مرتبطة ارتباط وثيق بالجانب الأخلاقي والديني لكل فرد وجماعته الاجتماعية والثقافية.

فالقرار النهائي يعود إليه باختيار ما يعتبره مناسبا لصالح صحته وحياته الشخصية والعامة أيضا.

1 التعليقات