هل يمكن للذكاء الاصطناعي إنقاذنا من إدمان التكنولوجيا الرقمية؟

في حين تشير الدراسات إلى العلاقة الخطيرة بين زيادة التعرض للشاشات ومشاكل الصحة العقلية والنفسية لدى الأطفال والمراهقين - بما فيها فقدان المهارات الاجتماعية وارتفاع معدلات الاكتئاب - إلا أنه ربما يكون لدى الذكاء الاصطناعي حل لهذا اللغز المعاصر.

تخيل تطبيق ذكي قادرٍ على تحديد وقت الاستخدام الآمن للهاتف عبر مراقبة نشاط الدماغ والعين وغيرها من المؤشرات الفيزيولوجية الأخرى.

سيكون بمثابة حارس شخصي صحي يدفع المستخدم بعيدا عن الشاشة ويشجع على النشاط البدني والتفاعل الاجتماعي عند الوصول لحد الضرر الصحي.

ومع تقدم علم الأعصاب وتكامل تقنيات التعلم العميق، فإن احتمالات تطوير مثل هذه الأدوات واقعية جدا وقد تصبح جزء أساسي من روتين الحياة اليومية المستقبلية.

وهنا تكمن المفارقة المثيرة للتفكير: بينما يقود الذكاء الاصطناعي ثورتنا الرقمية، فقد يساعدنا أيضا في إدارة آثار الجانب السلبي لتلك الثورة نفسها.

بهذا الشكل، سيتحقق نوعٌ من الاتزان الذي طالما انتظرناه منذ ظهور الإنترنت والهواتف الذكية لأول مرة.

لكن يبقى السؤال الأكبر: كيف سنزن فوائد ضد المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه لمعالجة مشكلة الإدمان الرقمي؟

هل سيصبح الحل نفسه مصدر قلق آخر فيما يتعلق بالخصوصية وأمن المعلومات أم أنه فرصة ذهبية لإعادة اكتشاف التواصل البشري الطبيعي خارج نطاق الشبكات العنكبوتية؟

1 التعليقات