هل تهدد تقنية الذكاء الاصطناعي ثقافتنا أم أنها بوابة لحفظ تراثنا؟

يُعتبر الذكاء الاصطناعي (AI) أحد أكثر التقنيات إثارةً للجدل حاليًا؛ حيث يرى بعض المفكرين أنه قد يشكل خطراً على قيمنا وهويتنا الإنسانية إذا لم تتم إدارة تطوره بعناية فائقة.

إذ تنبع مخاوفهم من احتمال قيام الخوارزميات بمعالجة المعلومات واتخاذ قرارات مهمة دون الرجوع للقواعد الأخلاقية والمعنوية التي توجه المجتمع البشري.

وهذا يدفعنا للتساؤل: كيف سنتعامل مع قضايا مثل السرقة الأدبية والملكية الفكرية في عالم يسوده انتشار واسع لهذا النوع الجديد من البرمجيات الذكية؟

خاصة وأن هناك احتمالية بأن تقوم برامج التعلم العميق بسرعة غير مسبوقة باستخلاص معلومات وبيانات موجودة بالفعل وإنتاج أعمال مشابهة جدّاً للأعمال الأصلية للإنسان والتي غالبا ما يصاحب عملية الاستخلاص سرقة للملكية الفكرية وتقديم عمل ليس ملك للفنان/ الكاتب الأصلي وليس له الحق أصلاً في نشره واستخدامه بهذه الصورة.

وهنا يأتي دور التكنولوجيا نفسها كمحاولةٍ للمحافظة على ذاكرة الأمّة وحماية حقوق الملكية الفكرية وذلك باستخدام نفس مبدأ الذِكى الصناعى لحفظ الأعمال القديمة وترميم القطع الأثرية وإحياء اللغة العامية وتداريسها وغيرها الكثير ممَّا يفُوت ذكره طوال الوقت.

.

لذلك علينا العمل سوياً سواء كانت الجهات الحكومية أو الخاصة لصنع قوانين صارمه تحفظ حق الجميع ومن ضمن ذلك حفظ حقوق الفنانين والكتاب وغيرهما ممن يقدمون أعمال فكرية مميزة للأجيال الجديدة كي لا تختفي أصواتهم وسط الزخم الرقمى الكبير الحادث مؤخرآ .

1 التعليقات