"المواطن.

.

.

رقيب أم مُدار؟

!

"

هل تُعدُّ "لجان المساءلة الشعبية" حلّا فعَّالا لتجاوز الفصل بين السلطة والشعب؟

وهل يمكن لهذه الآلية الجديدة ان تحقق ما عجز عنه الانتخابات البرلمانية والديمقراطيات التمثيلية القائمة اليوم ؟

إن طرح مثل هاته الأسئلة ضروري لفهم مدى جدوى المقترحات المطروحة حول دور المجتمعات المحلية ومشاركتها الفعلية في صنع القرار السياسي .

فالتركيز علي وعي الفرد بمسؤولياته تجاه وطنه قد يؤدي الي تغير جذري لكن تحقيق ذلك يتطلب أكثر من مجرد رفع نسبة الذكاء الجمعي لدى عامة الناس ؛ بل تحتاج أيضا لبناء جسور الثقة بين مختلف شرائح المجتمع ووضع قواعد واضحة لحماية حقوق جميع الاطراف المعنية .

وفي حين يبدو مفهوم 'اللجان الشعبية' مثاليا نظريا إلا انه قد يفتح المجال امام ظهور طبقة نخبوية مهيمنة خاصة اذا لم يكن هناك نظام انتخاب شفاف يضمن مشاركة الجميع بالتساوي بغض النظر عن خلفيتهم الاجتماعية والثقافية .

لذلك فإن نجاح أي مشروع اصلاحي مستقبلي مرهونا بتحقيق الشروط التالية : وجود ارادة شعبية رافضة للاستبداد الداخلي والخارجي , وضع قوانين صارمة لمحاسبة المسؤولين المنتخبين , وتوفير بيئة تعليمية وتعليمية تسلح المواطنين بالأدوات اللازمة لقيادة وطنهم نحو مستقبل أفضل .

عندها فقط سنصل حقا لما نصبو اليه وهو دولة المواطنين وليس موظفي الحكم !

1 التعليقات