بين فقدان الهوية وفقدان التركيز: أيُّهما أخطرُ؟

هل يمكن أن يكون هناك رابط غير مرئي بين تآكل الهويات الثقافية وتراجع قدرات الدماغ المعرفية والعاطفية لدى شباب اليوم؟

بينما تتسابق الأمم للحفاظ على خصوصيتها وهويتها الأصيلة بوجه سيادة النموذج العالمي الواحد، تواجه عقول النشء خطر الانجراف خلف آليات الإلهاء التي تقدمها الألعاب الرقمية.

فعلى الرغم من فوائد بعض برامج التعلم المبنية على اللعب للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، فإن جعلها الأساس الوحيد لمنهج تعليمهم يخلو منهم شيئا جوهرياً.

وبالمثل، قد تبدو العولمة الثقافية احتفالا بالتنوع، لكنها غالباً ما تؤدي إلى طمس التفاصيل الدقيقة التي تحدد هوياتنا وتميّز ثقافاتنا.

وفي حين نشغل اهتمامنا بفقدان هذه الهويات، قد نفوت فرصة ملاحظة علاماتٍ أكثر خطورة تتمثَّل بانحدار القدرة على الاستيعاب العميق والتفكير النقدي بسبب الوقت الطويل المهدر أمام الأجهزة الذكية وشاشاتها.

إن فهم التأثير المشترك لهذه الظواهر المتداخلة أمر ضروري لرسم مستقبل لا نفقد فيه هويتنا مقابل الرضا الفوري للإشباعات الآنية.

فلنتوقف قليلاً ونسأل أنفسنا: هل أصبحنا فعليا عرضة لما يوصف بـ "الفقدان الذهني"؟

وكيف سنحافظ على حقيقتنا وسط موجة المغريات المصطنعة؟

#تخفي

1 التعليقات