إذا كانت الحضارة الإسلامية قد ازدهرت بفضل تفاعل علمائها مع العلوم المختلفة وتطبيقهم لمبادئ الدين بشكل مرِن ودقيق، فهل يمكن اعتبار المرونة نفسها عنصراً جوهرياً للاستمرارية والحضارة؟

وهل هذه المرونة هي ما يميز المجتمعات البشرية الناجحة تاريخياً والتي حافظت على نهضتها رغم تغير الزمان والمكان والظروف الاجتماعية والاقتصادية والفكرية المحيطة بها؟

إن دراسة التاريخ توضح لنا أنه حيثما وجدَ العلماءُ الديناميكية والمرونيّة والشجاعة اللازمة لإيجاد حلول وسطية مبتكرة تجمع بين ثوابت العقيدة ومقتضيات الواقع المتغيرة - هنالك حدثت طفرات حضارية ملحوظة طويلة الأمد.

بالتالي، هل نحن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتأسيس جيلٍ جديد من المفكرين الذين يفهمون عظمة تراثهم ويؤمنون بدورهم فيه، لكن أيضاً لديهم الجرأة الكافية لتطوير أدوات معرفتهم بما يناسب عالم متغير باستمرار؟

وهل عملية التعليم لدينا قادرة حقاً على غرس مثل تلك الصفات لدى طلابنا حتى يصبحوا رواد المستقبل الذين سيحافظون على أصالة هويتهم بينما يقودون مسيرة التقدم العلمي والفلسفي العالمي؟

إنه سؤال يستوجب التأمل العميق والإجابة الصادقة.

[.

.

.

.

] # [.

.

.

]# [.

.

.

]

#23880 #الاجتماعي #دنيوي #جانب

1 التعليقات