في ظل الحديث المتزايد حول "التقدم"، يبرز سؤال عميق: هل نحن حقاً نسعى نحو المستقبل الذي نريده أم أننا نتعرض لهندسة اجتماعية تؤثر في رؤيتنا للمستقبل؟

بينما نحلم بأن التطور العلمي والتكنولوجي سيحررنا، فإن الواقع قد يكشف عن نفسه بألوان مختلفة - ألوان القمع والاستلاب.

فالتقدم ليس فقط عن الاختراعات الكبرى؛ إنه يتعلق بكيفية استخدامه وكيف يؤثر على المجتمع والإنسانية.

التاريخ مليء بالأمثلة التي توضح لنا أنه عندما يتم التحكم في التقدم من قبل النخب المهيمنة، يصبح أداة لتحقيق المصالح الخاصة وليس الصالح العام.

وهذا يدعو إلى طرح أسئلة مهمة: من يقود عملية التنمية ومن يستفيد منها؟

وما هي قيمة حقوق الإنسان والتراث الثقافي مقابل الربح الاقتصادي؟

إذا كنا نريد حقًا تحقيق تقدم حقيقي ومستدام، يجب علينا إعادة النظر في معنى "التقدم" نفسه.

يجب أن يتجاوز التقدم مجرد زيادة الإنتاجية أو النمو الاقتصادي ليصبح أكثر تركيزًا على رفاهية الإنسان وحقوقه الأساسية.

وهكذا، فإن الطريق أمامنا ليس واضحًا ولكنه ضروري.

تحتاج الأمور إلى تغيير جذري في كيفية فهمنا للتقدم وكيف يمكننا جعله يعمل لصالح الجميع.

فلنجعل التقدم يعني العدل الاجتماعي والاقتصاد والثقافي، ولنرسم خطوطًا جديدة للحوار والتعاون العالمي المبني على الاحترام المتبادل والشمولية.

1 التعليقات