إن دراسة القصص الأدبية، سواء تلك الواردة في النصوص المقدسة مثل قصص القرآن الكريم أو الأعمال الخيالية الأخرى كتلك الموجودة في كتب الأطفال والعالم الواقعي كما رأينا في أعمال روائية مؤثرة كمحمد شكري وغسان كنفاني، جميعها تقدم نافذة لفهم الطبيعة البشرية وظروف الحياة المتعددة.

فهناك ارتباط واضح بين العبر التي تسلط الضوء عليها هذه الروايات والشخصية الإنسانية وطبيعتها المقاومة والمثابرة.

فعندما نقرأ عن قوم فرعون وعنادهم وصلفهم، لا بد وأن نتساءل: ماذا لو اختارت الشخصية الرئيسية طريق الطاعة والاستسلام بدلًا مما حدث؟

وهل كان مصيرها مختلفًا بذلك؟

ربما تعطينا هذه الأسئلة نظرة ثاقبة لقضايا أكبر تتعلق بالإرادة الحرة والإرشاد الرباني والمسؤولية الأخلاقية.

وبالمثل فإن مشاهد البؤس والشدائد في "جميلة بائعة الورد" و"رجال في الشمس"، تخلق شعورا بالتعاطف العميق والدعوات لخلق عالم أكثر عدلا وإنصافا لكل فرد بغض النظر عن وضعه الاجتماعي أو السياسي.

وهذه الأعمال تشجع جمهور قرائها للتفكير فيما يحمله المستقبل لهم وما هي الخطوات اللازمة لتحقيق أحلامهم وآمالهم الخاصة بهم.

وبالتالي تصبح هذه المؤلفات جسورا تربط الماضي بالحاضر وتربط أيضًا التجارب الفريدة للأفراد بالأهداف العامة للبشرية جمعاء.

#ترى

1 التعليقات