تجاوز الحدود: قوة التفاعل بين الإنسان والروبوت في تحسين جودة الحياة إن التقدم التكنولوجي والتطور العلمي يدفعان نحو مستقبل حيث يتعاون البشر مع الآلات بطريقة أكثر سلاسة وفعالية.

فعلى سبيل المثال؛ تخيل منصة تعليم رقمي مصممة لتلبية الاحتياجات الخاصة لكل طالب باستخدام خوارزميات ذكية تقوم بتحليل أدائه الشخصي واقتراح مسارات تعليمية فردية له.

سيصبح هذا الأمر ممكنًا عند الجمع بين القدرات التحليلية الحاسوبية والمعرفة التربوية العميقة للمعلمين الذين يفهمون احتياجات الطلاب المختلفة ويُعيدون تشكيل المواد التعليمية وفقًا لذلك.

إن مفهوم "الشخصنة" سوف يأخذ معنى جديدًا حين يصبح بإمكان الآلة فهم دوافع الطالب ومشاعره أثناء رحلته التعليمية.

وهذا ليس سوى بداية لما يمكن أن يقدمه الدمج بين الإنسانية والتكنلوجيا.

وعند انتقالنا لمنظور مختلف، دعونا ننظر أيضًا لدور الروبوتات الاجتماعية في حياة المسنين.

تصور روبوتا اجتماعيًا يعمل مرافقًا لمسنين وحيدين أو ممن يعانون من أمراض الزهايمر والخرف وغيرها الكثير.

وبفضل قدراته في التحليلواللغات الطبيعية وقواعد البيانات الضخمة، يستطيع الروبوت الاجتماعي خلق بيئة حيوية ومريحة للشريك البشري عبر مشاركة القصص والحفاظ عليها حيّةً.

ويمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل مزاج المستخدم واستشارة الخبراء الصحيين بشأن أي تغيير طفيف ملحوظ يستدعى اهتمام أكبر.

وهنا مرة اخرى نجد ان تفاعل الانسان مع الروبوت يحقق قيمة اكبر بكثير مما يوحي به سطحه الظاهر.

وفي مجال آخر يتعلق بصحة النفسية، يوجد امكانية لاستخدام تقنيات الواقع المختلط لعلاج اضطرابات القلق الاجتماعي وغيرها مما يصعب علاجة تقليديا بسبب حساسية الموضوع وانعدام خصوصيته احيانًا .

فمثلا ، يمكن تصميم برنامج واقع مختلط (MR) يحاكي حالة اجتماعية واقعية بحضور اشخاص افتراضيين مدروسين علميا بعناية عالية ليخوض فيها الفرد تجارب متعددة تحت اشراف اختصاصيي الصحة العقليه الذين بامكانهم تقديم ارشادات فورية ومتابعتها فيما بعد لمعرفة مدى نجاعة العلاج ومدى توافقه مع كل حاله علي حدى.

وبهذه الطريقة، يمكن تحقيق درجة عالية جدا من التحكم والضبط الدقيق للعوامل المؤثرة والتي غالبا ما تؤرق المرضى اثناء جلسات مشابهة تقليدية.

ختاما، فان اندماجا كهذا ليس مجرد وسيلة للاستبدال بل هو بوابة واسعة لصقل التجارب الانسانية وتعزيز رقي نوعية الحياة للفئات كافة بدء بالمدرسة مرورا بالحياة العملية وانتهاء بتلك المرحلة العمرية الأخيرة.

ولتحقيق اقصي استفادة منه فلابد اولا من وضع اطرا قانونية وأخلاقية صارمه لحماية حقوق الجميع وضمان عدم عبور حدود الاحترام والخصوصية الأساسية لكل انسان مهما كان عمره او مركزه الاجتماعي.

#سيكون

1 التعليقات