في خضم نقاشات الفكر والثقافة، يبدو أن هناك خيطًا مشتركًا يربط بين مختلف الأعمال المدرجة - سواء كانت موشحات اندلسية، روايات عربية حديثة، أم مسرحيات شامية.

هذا الخيط هو الدور الذي تلعبه الفنون في التعبير عن الذات والهوية الجماعية.

فالكلمة المكتوبة أو المغناة أو المؤداة، تحمل رسائل عميقة تعكس واقع الناس، أحلامهم، مخاوفهم، وحتى ثوراتهم الداخلية والخارجية.

لكن هل يمكن اعتبار هذه الأعمال مجرد مرآة تعكس الواقع فقط، أم أنها أيضا أداة لتغييره؟

وهنا تظهر أهمية الدور الأخلاقي للمبدعين.

فالأدب ليس فقط فنًا وجمالا، ولكنه أيضًا مسؤولية.

فهو قادر على رفع مستوى الوعي، أو غمسه في الجهل.

قادر على تصحيح الأخطاء الاجتماعية، أو دفع المجتمع نحو المزيد من الانحدار.

إذاً، لماذا لا نبدأ برسم طريق جديد لهذا الأدب؟

طريق يركز على التعليم، والإلهام، والدفاع عن الحقائق.

طريق يستخدم فيه الكاتب كلماته كسلاح ضد الظلم، وليس كأداة للقمع.

طريق يجعل منه معلمًا ومربيًا، وليس مجرد راوي للأحداث.

فلنرتقِ بالأدب إلى أعلى مرتبة، ولنجعل منه جسراً يصل الماضي بالحاضر، ويمهد الطريق للمستقبل.

فلنتذكر دائماً أنه عندما نمسك بالقلم، فإننا نمسك بمصير الأجيال القادمة.

ولذلك، دعونا نحسن استخدام هذه السلطة.

#فني #متنوعة

1 التعليقات