"إن الحق في الخصوصية مكفول شرعا وقانونا.

" هذا ما جاء به القرآن الكريم حين نهانا عن التجسّس والتتبع والاستراقِ السَّمع والنظر فيما لا يعنينا ولا يخصُّنا.

كما أكدت عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتي تعد أساس التعامل الدولي اليوم.

وفي الوقت الذي نعتز فيه بتقنية المعلومات وما تقدمه لنا من فوائد جمّة، يجب ألّا نسمح لأنظمة المراقبة بحرماننا حقوقنا الأساسية كالبقاء آمنين ومحروسِين دون مساس بمساحتنا الشخصية.

فالحفاظ على الأمن القومي هدف نبيل وطريق مشروع لكنه يجب ان يتم وفق الضوابط الشرعية والقوانين الوضعية بما يكفل سلامة الفرد ودينه وعرضه وماله.

وعلى الرغم مما سبق ذكره فأنه لمن المؤسف حقا ملاحظة انتشار ثقافة التقبل العام لانتهاك الخصوصية لدى البعض ممن يعتبرون انه ليس لديهم شي يخفونه وبالتالي فهم متقبلون لهذا الواقع المزري والذي يؤطر حياة الفرد ويحد منها بشكل كبير جداً.

وبالنهاية فانني ارى بان إعادة صياغة قوانين وأنظمة حماية البيانات والمعلومات تحتاج الي نظرة شاملة تأخد بعين الاعتبار مبادىء الشريعه الإسلاميه السمحه بالإضافة إلي ماتوصل اليه العلم الحديث لمعرفة ماهي أفضل الطرق لحفظ هذة الحقوق المقدسه وعدم التفريط فيها مهما كانت المغريات.

#الأحداث #مباشرة

1 التعليقات