هل تساءلتم أبدًا لماذا لا تشبه حياتنا طيران الطائرة؟

إنها ببساطة لأن لدينا الكثير مما نخسر بسبب الخوف من التغييرات الجوهرية واتخاذ القرارات الحاسمة والتي ستغير مسار الحياة ككل.

تخيل لو أن قائد الطائرة قرر تغيير المسار فقط لأنه أصبح لديه شكوك مفاجأة بشأن الوجهة الصحيحة للطيران.

.

.

بالطبع سيكون ذلك خارج نطاق التصور ولكنه يحدث بالفعل ضمن سلوك البشر اليومي!

نحن نخشى المخاطرة ونبتعد عن غير المعروف حتى وإن كانت النتائج محتملة وواعدة؛ فنفضل البقاء تحت مظلات الراحة والاستقرار النفسي ولا نعترف بأن الانطلاق نحو مستقبل مختلف يحتاج دفعة أولى مهما بدا الأمر مرعبًا وغير مضمون العواقب.

إحدى الأمور الملفتة للنظر أيضًا أنه غالبًا ما يتم ربط مفهوم "المخاطر" بالمخاطرة المالية فقط بينما يوجد العديد من المجالات الأخرى مثل العلاقات الاجتماعية والعائلية والصحية وغيرها الكثير مما يتطلب نفس القدر من الشجاعة لاتخاذ خطوات جريئة لتحقيق النمو والتطور الذاتي والفردي وحتى الجماعي.

التفكير بهذا الشكل يجعل المرء يستطيع رؤية الصورة الكاملة لحياته ويساعده على فهم ضرورة وجود عنصر المفاجأة وعدم القدرة على التحكم الكامل بكل شيء وذلك لإضافة المزيد من الإثراء والتجديد لكل جانب منها بدءَا بالحياة المهنية وانتهاء بالجانب الروحاني للإنسان والذي يعد مصدر الطاقة الأساسية له.

ختاما وكعادة دائما فالجرأة ليست سهلة لكنها بالتأكيد تستحق التجربة خاصة حين يتعلق الموضوع بتوسيع آفاق عالم الانسان الخاص به وجعله اكثر ثراء ومليئة بالاكتشافات الجديدة سواء كانت متعلقة بواقع حياته العملية او الشخصية فهو أمر يعود بالنفع الكبير عليه وعلى مستقبله بأكمله.

#الرقم #بشكل

1 التعليقات